أقتصاد

المنافذ الجوية تسهم بانسياب البضائع إلى الأسواق

بغداد/ شبكه الساعه الاخباريه العراقيه.

تلعب المنافذ الحدودية ، بضمنها المطارات ،دورا في تعزيز الاقتصاد
الوطني من خلال تخفيف الزخم الحاصل في المنافذ البرية والبحرية عند دخول
السلع والبضائع لاسيما في الظروف التي يشهدها البلد.ويتمتع العراق بخاصية تعدد المنافذ الكمركية والحدودية مع دول الجوار التي
تعطيه مرونة في ادخال بضائع التجار ، الا ان ما يمر به البلد من سيطرة
تنظيم (داعش) الارهابي على بعض منافذ المنطقتين الشمالية والغربية حالت دون
ادخال البضائع من منافذ تلك المناطق ما يتطلب تعزيز المنافذ الاخرى
كالموانئ الموجودة في البصرة والمطارات كمنافذ رديفة.وفي هذا السياق ذكر المختص في الشؤوون الجمركية عمار محمود، ان المطارات في
بغداد وبقية المحافظات تسهم كثيرا في تخفيف وتشتيت الزخم الحاصل من تقاطر
البضائع المحملة بالشاحنات على المنافذ الحدودية البرية، مؤكدا ان المرحلة
الحالية تتطلب الاهتمام بهذا المنفذ ورفده بملاكات فنية تتمتع بخبرات
وكفاءات للسيطرة على الغش والحد من ادخال البضالئع الفاسدة ومنتهية
الصلاحية ما يقلل الاخطار الصحية واهدار الاموال في وقت واحد.

واضاف محمود، ان العراق بحاجة الى طائرات خاصة لتعزيز الشحن الجوي الذي يعد
من اهم وسائل نقل البضائع الذي يمتاز بطرق آمنة وباقل الخسائر لكنه يمتاز
ايضا باجوره المرتفعة لتكلفته لاسيما ان الطائرات المخصصة للنقل تدفع رسوما
جمركية الى جانب اجور المطارات المتعارف عليها دولياً.
وتؤكد الهيئة العامة للجمارك امتلاك العراق نحو 14 مركزا كمركيا تتوزع بين
المنافذ الحدودية والمناطق الحرة والمنفذ الجوي “المطار الدولي في
بغداد”إضافة لمنفذين بحريين في ميناءي أم قصر وخور الزبير والبقية تتوزع
بواقع منفذ واحد على الحدود الأردنية هو طريبيل وثلاثة منافذ على الحدود
السورية هي الوليد والقائم وربيعة ومنفذ إبراهيم الخليل على الحدود التركية
والمنذرية على الحدود الإيرانية وعرعر على الحدود السعودية وصفوان على
الحدود الكويتية.
وبين ان الظرف الذي يمر به العراق حاليا قلص عدد منافذه الحدودية الى منفذ
بري واحد بعد ان كان اكثر من 3 منافذ، ومنفذ بحري ومنفذ جوي متمثلا بمطار
بغداد الدولي، مستدركا بالقول: ما يتطلب تعزيز المنافذ الجوية والبحرية
لتخفيف الزخم على المنافذ البرية، لأن البلد بحاجة الى تدفق السلع
بانسيابية عالية الى اسواقه المختلفة لضمان الاستقرار وعدم ارتفاع الاسعار
من خلال استمرار انسياب السلع الغذائية والبضائع المختلفة من المنافذ
الحدودية الجنوبية والشرقية.واشار الى ان الشركات التي تعاقدت معها وزارة التخطيط لفحص البضائع في المنافذ الحدودية تقوم بفحصها بما يطابق المواصفات القياسية.
واكد المختص ان العمل في المنافذ البحرية والبرية والجوية هو عمل واحد
ولايختلف كثيرا الا في بعض الاجراءات المتعلقة بطبيعة المنافذ ، مضيفا ان
ملاكات وزارة المالية تتمتع بخبرة عالية زاد من خبرتها انفتاح العراق على
العالم بعد العام 2003 حيث كانت المنافذ الحدودية لاتشهد ما تشهده الان من
نشاط متزايد في وتيرة دخول البضائع ما يتطلب الافادة من الخبرات القديمة
وتطعيمها بخبرات جديدة تعمل بانظمة متطورة.ولفت الى ان المطارات تمتلك بنية تحتية قديمة وباتت بحاجة الى توسيع
مخازنها واضافة البرادات لضمان عدم تلف المواد الغذائية المستوردة او
المواد الاخرى سريعة التلف، مشيرا الى ان الحد من ارتفاع اسعارها عامل مهم
في الوقت الراهن لتثبيت دعائم اقتصاد المجتمع وتجنيبه الهزات والحد من
تأثره بالظروف التي يمر بها البلد.الى ذلك حث مستشار في شؤون التجارة الدولية على اعتماد النقل البري والبحري
والجوي في التبادل التجاري بين العراق ودول العالم لاهميته في دعم اقتصاد
البلد، الى جانب امتلاك المقومات الاساسية لتفعيل هذا المجال.
المستشار توفيق علي حسون رأى امكانية ان تشكل المحافظات الجنوبية اكبر
منطقة اقتصادية وتجارية وصناعية حرة ، وخلق اكبر عملية تبادل تجاري ،
معتقدا انها ستسهم في تشغيل العديد من الايدي العاملة ، وبالتالي القضاء
على نسب البطالة في البلد.
واضاف في حديثه لـ”الصباح”: ان ملف التبادل التجاري من الملفات المتلكئة في
البلد ويشهد العديد من العراقيل ، مشددا على اهمية اتخاذ المؤسسات
المعنية بهذا المجال دورها الفاعل في تنشيط ودعم التبادل التجاري والتعاقد
وايجاد فرص تجارية، الى جانب تفعيل دوره في استقطاب المستثمرين والتجار
الخارجيين.
واكد المستشار ضرورة تنسيق اتحاد الغرف التجارية مع وزارة النقل واتحاد
الناقلين للاسهام في تسهيلات عمليات التبادل التجاري لاسيما ان اقتصاد
البلد يعتمد الريع الاحادي في الاقتصاد متمثلا بتصدير النفط.
وبين ان ايرادات هذا النوع من التجارة سيدعم تفعيل القطاعات المنتجة الاخرى
غير القطاع النفطي ، وبالتالي تنويع الصادرات لجعل العراق مرتكزا للتجارة
العالمية ، داعيا الى تطبيق النظام اللوجستي الحديث وهو نظام الامداد
والخزن في البلد ، خصوصا انه سيكون مصدراً لجذب الشركات العالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى