قرب انطلاق عمليات تحرير الجانب الأيمن من الموصل
المحرر، لتعود الموصل بأكملها إلى حضن الوطن، اذ أعلنت وزارة الدفاع قرب
انطلاق عملية تحرير الجانب الأيمن من الموصل من عصابات “داعش” الارهابية،
بالتزامن مع ضربات جوية قاصمة وجهها صقور الجو وطائرات التحالف لأوكار
العصابة الإرهابية أدت أمس الجمعة إلى قتل العشرات منهم، بينما أوكلت قيادة
عمليات “قادمون يا نينوى” مهمة تحرير مدينة تلعفر لقوات الحشد الشعبي التي
تمكنت أمس الجمعة من تأمين تحرك القوات المشتركة نحو الموصل من محور
الشرقاط بعد تحرير 10 قرى.
وذكر بيان لوزارة الدفاع تلقت “الصباح” نسخة منه، ان “قائد عمليات (قادمون
يا نينوى) الفريق الركن عبد الأمير رشيد يار الله، ترأس اجتماعاً موسعاً في
مدينة الموصل، بحضور قائد القوات البرية وقائد عمليات تحرير نينوى وقائد
الحشد الشعبي في نينوى وقادة حشد نينوى وقائد شرطة نينوى وقائد الفرقة 16
وقادة جهاز مكافحة الإرهاب والشرطة الاتحادية والرد السريع، وتم توزيع
الأدوار الأمنية والاستخبارية من أجل مسك الأرض وتأمين الساحل الأيسر
بالكامل بعد عملية تحرير كامل أحيائه”.
وأضاف البيان ان الاجتماع “بهدف تهيئة القوات لمعركة تحرير الساحل الأيمن
وعدم الالتفات إلى الوراء وخاصة أن المعركة سوف تبدأ قريباً جداً”.
وتطرق الاجتماع بحسب البيان، الى ان “الانتصار الذي تحقق يجب أن يُدام، وقد
وضعت خطة لاستقطاب قوات خاصة لغرض التفتيش والتأكد من خلو المناطق المحررة
من وجود الإرهابيين ومخلفاتهم الخبيثة، والجميع متهيئون وبانتظار أوامر
القائد العام للقوات المسلحة لبدء تحرير الساحل الأيمن”.
تحرير تلعفر
وأكد قائد عمليات “قادمون يا نينوى” ان قوات الحشد الشعبي ستتكفل بتحرير قضاء تلعفر والمناطق القريبة منه.
وقال يار الله في ندوة حوارية بين القيادات الأمنية عقدت في اربيل: ان
“قوات الحشد الشعبي وطيران الجيش سيتكفلان بتحرير قضاء تلعفر والمناطق
القريبة منه، فيما ستتركز مهام قوات الجيش العراقي والشرطة الاتحادية وجهاز
مكافحة الإرهاب على تحرير مركز مدينة الموصل والأراضي المحاذية له”.
بدوره، قال المتحدث الرسمي باسم هيئة الحشد الشعبي أحمد الأسدي: إن “ساعة
الصفر لاقتحام قضاء تلعفر لتحريره من سيطرة تنظيم “داعش” الإجرامي باتت قاب
قوسين أو أدنى”، مشيرا إلى أن “قوات الحشد أكملت كافة الاستعدادات لتحرير
تلعفر”.
كما أصدر الأسدي توضيحاً بشأن تعرض أحد مواقع قوات البيشمركة إلى اطلاق نار
قرب قضاء سنجار غرب الموصل من قبل قوات الحشد هناك، مؤكداً إجراء تحقيق
فوري في الحادث.
من جانب آخر، بحث رئيس أركان الجيش الفريق أول الركن عثمان الغانمي، في
مكتبه أمس الأول الخميس مع الأمين العام لمنظمة بدر والقيادي في هيئة الحشد
الشعبي هادي العامري الاستعدادات والتنسيق للمعركة المقبلة في مدينة
الموصل. وذكر بيان لوزارة الدفاع تلقت “الصباح” نسخة منه، أنه “جرت خلال
اللقاء مناقشة الخطط والآليات العسكرية والتهيؤ للمرحلة القادمة من أجل حسم
المعركة مع الإرهاب، وشدد الجانبان على ضرورة الحفاظ على أرواح المواطنين
الأبرياء وتوفير الأماكن الملائمة لاستقبال النازحين وإيوائهم لحين انتهاء
المعارك والعودة إلى مناطق سكناهم”.
بطولات الحشد الشعبي
في تلك الاثناء، أمنت قوات الحشد الشعبي، تحرك القوات الامنية والقطعات
العسكرية تجاه مدينة الموصل من محور الشرقاط جنوبي محافظة نينوى.
وذكر بيان لإعلام الحشد تلقت “الصباح” نسخة منه، أن “عملية نوعية استغرقت
72 ساعة تم فيها تحرير 450 كيلومترا مربعا، وحررت فيها 10 قرى”، وأضاف كما
تم “قطع اتصال “داعش” عن الساحل الايسر من الشرقاط، وتأمين تحرك القوات نحو
الموصل، وتطهير القرى الواقعة بمحاذاة طريق بغداد – القيارة – الموصل،
التي شهدت مسبقا تسللات لعناصر “داعش” من مناطق الحضر والحويجة”.
وفي سياق عملياتها البطولية، أحبطت قوات الحشد الشعبي، تعرضا لعصابات
“داعش” الارهابية تمكنت خلاله من قتل 44 “داعشياً” وحرق سبع عجلات وإسقاط
طائرة مسيرة في منطقة تل أكصيبة غرب الموصل، كما أفاد مصدر أمني في محور
غرب الموصل، بأن “صواريخ الحشد الشعبي وجهت ضربات متقنة لتجمعات “الدواعش”
خلال محاولتهم الفرار نحو سوريا شمال قضاء تلعفر ما أسفر عن قتل نحو 20
ارهابيا وإصابة 15 آخرين”.
ضربات جوية قاصمة
وفي ضربات جوية قاصمة للعصابة الإرهابية في نينوى، أعلنت مديرية
الاستخبارات العسكرية توجيه صقور القوة الجوية ضربة قوية لتجمع لـ
“الدواعش” في منطقة البساتين في تلعفر، حيث أدى القصف الجوي إلى مقتل 31
إرهابياً وتدمير 7 آليات بينها دبابة مفخخة، وأضاف بيان للاستخبارات تلقت
“الصباح” نسخة منه، أنه “استناداً لمعلومات مديرية الاستخبارات العسكرية
وجه طيران التحالف الدولي 12 ضربة لتحشدات “داعش” قرب قضاء تلعفر”، وأضاف
“وقتل اثر تلك الضربات 103 ارهابيين وتم تدمير 21 آلية كانت معدة للهجوم
على مطار تلعفر”.
كما، أفاد مصدر محلي في محافظة نينوى أمس الجمعة، بأن انفجارا عنيفا هز
احياء غربي الموصل، مرجحا حدوثه داخل ورشة لصنع المتفجرات تابعة لتنظيم
“داعش” الإرهابي في منطقة وادي حجر، وفي حي الملايين في الساحل الأيسر
المحرر من الموصل، عثرت القوات الأمنية، على اكبر معمل لتفخيخ العجلات تابع
لعصابات “داعش” الإرهابية.
عمليات الأنبار
وفي محور عمليات الأنبار، أعلن قائد الفرقة السابعة بالجيش اللواء الركن
نومان عبد الزوبعي، أمس الجمعة، تدمير عجلة مفخخة ومقتل تسعة عناصر من
“داعش” بقصف جوي غربي الأنبار.
وقال الزوبعي: إن “طيران التحالف الدولي بالتنسيق مع قيادة الفرقة السابعة
تمكن من تدمير ثلاث عجلات لتنظيم “داعش” إحداها مفخخة شمال بحيرة القادسية
غرب الرمادي ما أدى إلى قتل 9 إرهابيين”.




