الاخبار

معصوم والجبوري يشددان على تمتين الوحدة الوطنية

أكد رئيسا الجمهورية فؤاد معصوم والبرلمان سليم الجبوري، على وحدة الموقف وضرورة تعزيز الثقة الوطنية لمواجهة التحديات التي يشهدها البلد حاليا، وكذلك تشكيل لجنة سياسية عشائرية دينية مشتركة من جميع المكونات للتفاهم حول ميثاق سلم مشترك بدعم من الحكومة ومشاركة «الامم المتحدة».

تأكيد الرئيسين، جاء خلال الملتقى التشاوري لممثلي المحافظات الـ(6) التي تعاني من الإرهاب والذي عقد في بغداد أمس. وخاطب معصوم المشاركين في الملتقى، بالقول: «لا خيار لنا جميعا سوا أن نتقدم، ولا خيار لنا في تقدمنا سوى التأكيد على وحدة العراق وحريته وديمقراطيته واستقلاله والحفاظ على سيادته وأمنه».

وأضاف: «سنتقدم بنجاح وسننجح في البناء الديمقراطي الذي يسع الجميع، وننجح في تحقيق السيادة وذلك فقط من خلال تحقيق وحدة الموقف»، لافتا إلى ان «الخطر الأول والتحدي الأول هو الإرهاب ومن أساسيات عوامل الانتصار على الإرهاب معالجة التشظي في مواقفنا وتمتين وحدتنا الوطنية بما لا يدع مجالا لتسلل نفوذ الإرهاب».

 ومضى معصوم، قائلا «قد نختلف سياسيا ولكن لابد أن نتحد موقفا، وخاصة اليوم عندما يتعرض العراق لهذه الهجمة الشرسة، لا يجوز الحياد، والجميع لابد ان يكونوا يدا واحدة، ولابد لنا من التعاطي مع مبدأ التعامل البناء كقوى سياسية وكمكونات اجتماعية، والركون إلى قيم الثقة الوطنية ببعضنا والتسامح فيما بيننا وتعزيز روح المشاركة».

وتابع: «سننتصر على الإرهاب ولا خيار لنا سوى النصر ومسؤوليتنا التهيؤ لإعادة الحياة إلى طبيعتها، لا داعش ولا إرهاب ولا دكتاتورية ولا انفراد في الحكم»، مبينا إن «علينا كعراقيين في الحكم أو البرلمان أو خارجهما، العمل بروح شجاعة وإرادة حقيقية صادقة لتحقيق متطلبات المصالحة الاجتماعية».

بدوره، طالب الجبوري باعادة تفعيل وثيقة الاتفاق السياسي وعقد مؤتمر دولي في بغداد لدعم العراق، مثمنا الموقف البطولي لابناء محافظات الجنوب وقتالهم الشجاع وتقديمهم للشهداء والجرحى في عمليات تحرير المناطق المغتصبة من قبضة عصابات «داعش» الارهابية.

وحذر الجبوري في كلمته بالملتقى المذكور، من ان»العراق يواجه اخطر مرحلة في تاريخه الحديث ولابد من وجود ستراتيجية سياسية جنبا الى جنب مع الاجراءات العسكرية لمواجهة الارهاب»، داعيا الى دعم «الاصلاحات والمصالحة وتعزيز فرص الثقة بين الاطراف عبر المبادرات العملية».

وتابع: «وعليه فان من الخطا تصنيف العراق في سياق الازمة على انه شيعة او سنة او اكراد او تركمان او اقليات، بل الصواب ان يتم تصنيف الواقع على هاتين الجهتين رعاة الدولة واعداء الدولة».

رئيس البرلمان، اشار الى ان «اجتماع محافظات بغداد وصلاح الدين والانبار وديالى وكركوك ونينوى، في هذا الظرف يؤكد عزمنا الاكيد على رسم خارطة طريق ورؤية واضحة لهذه المحافظات، وتشكيل اللجان المختصة لمتابعة مقررات هذا اللقاء التاريخي».

كما شدد الجبوري، على ان مرحلة ما بعد «داعش» تحتاج الى تخطيط مبكر واعداد محكم لتلافي التداعيات التي من الممكن ان تنتج في نهاية هذه المرحلة، موضحا ان «حربنا لا تنتهي بنهاية مرحلة داعش لان ما بعدها ليس باقل تحديا وصعوبة منها في حال تاجيله او اهماله».

الى ذلك، أشاد ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق يان كوبيتش، بالانتصارات التي تحققها القوات الأمنية والحشد الشعبي، مؤكداً أن العراقيين يتقدمون بشكل «ثابت ومستمر». وفيما حذر من تحول الطائفية الى «تهديد عالمي»، أوضح كوبيتش، ان «داعش يحاول الاستفادة من الخلافات الطائفية والعشائرية من أجل التقدم ونشر العنف لذا يجب مجابهته بيد واحدة».

وقال كوبيتش في كلمة ألقاها في الملتقى، إن «الطائفية باتت تهديداً عالمياً غير مسبوق، والتصدي لداعش يجب أن يكون أولوية للعالم»، مهنئا « العراقيين لتقدمهم الثابت والمستمر في تحرير بلادهم».

وعلى هامش المؤتمر، أكد رئيس المجلس المحلي بالانبار صباح كرحوت، ان «الوضع مطمأن في المحافظة، بعد الانتصارات العسكرية التي حصلت، والخطط التعبوية والاستراتيجية التي طبقت فيها».

وقال كرحوت لـ «الصباح» امس: «نحن بحاجة الى مساعدة جميع العراقيين لتخطي هذه المرحلة الصعبة»، مخاطبا ابناء محافظته: ان «بشارة النصر باتت قريبة نتيجة حماس العشائر وتكاتفهم مع القوات الامنية من اجل تحرير مدينتهم».

من جهته، أكد عضو اللجنة الامنية في مجلس محافظة نينوى بنيان الجربا لـ»الصباح» ان وفد محافظته المشارك في الملتقى «طالب بضرورة تجهيز القوات العسكرية بالمعدات المطلوبة للتحرير، وكذلك تشكيل قوى من العشائر في المحافظة».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى