العراق يتباحث مع الأمم المتحدة لاحصاء جالياته في المهجر
للجاليات العراقية في المهجر، وذلك لتحديد الامكانات والطاقات الاقتصادية
والعلمية والمهنية للمهاجرين وكيفية تسخيرها لخدمة العراق.
وأوضح تصريح مكتوب صادر عن وزارة التخطيط امس، انه تمت خلال اعمال الاجتماع
المشترك بين العراق وصندوق الامم المتحدة للسكان الذي عقد في بيروت مؤخرا،
مناقشة الاليات والامكانات المتاحة لهذا الموضوع المؤمل ان تنفذه وزارة
التخطيط بالتعاون مع وزارتي الهجرة والمهجرين والخارجية.
الاجتماع المذكور، شهد على مدى جلسات متعددة تقديم العديد من العروض
والدراسات التي تم خلالها استعراض واقع المهاجرين العراقيين والدول التي
يتركزون فيها وتاريخ الهجرة في العراق، فضلا عن النتائج المتوخاة من هذا
المسح الاحصائي.
ونقل البيان الصحافي عن مدير مكتب رئيس الوزراء الدكتور مهدي العلاق،
تأكيده على “اهمية هذا المسح”، موضحا ان الهدف منه هو “بناء قاعدة بيانات
عن المهاجرين العراقيين الذين ينتشرون في الكثير من قارات العالم، ومعرفة
الخصائص المهنية والاقتصادية والعلمية وامكانية الاستفادة من هذه الامكانات
في البناء التنموي للعراق”.
وقال العلاق: “نطمح بتنفيذ هذا المسح الذي سيكون اقرب الى العد والحصر منه
الى المسح، الى الوصول الى اكبر عدد ممكن من الجاليات في الخارج وهذا يتطلب
منا التفكير بنحو معمق في الاليات والاساليب التي نعتمدها في تنفيذ
المسح”.
واضاف “اننا وفي ظل التطور التكنولوجي الكبير الذي يشهده العالم فمن الممكن
ان يتم اجراء المسح الكترونيا وهذا الاسلوب يمكننا من الوصول الى شريحة
واسعة من المغتربين، فضلا عن كونه اقل كلفة اقتصادية”.
مدير مكتب رئيس الوزراء، دعا ادارة الصندوق الاممي وسائر منظمات الامم
المتحدة ذات العلاقة الى “تقديم الدعم الفني واللوجستي للجانب العراقي
لتنفيذ هذا المسح الحيوي المهم”.
من جانبها، استعرضت مدير السياسات السكانية في وزارة التخطيط عقود حسين،
الخطوات التي اتخذتها وزارتها في اطار السياسات السكانية ومنها اصدار اول
وثيقة وطنية لهذه السياسات وتشكيل المجلس الاعلى للسكان”، مؤكدة ان “واحدة
من النقاط المهمة التي يتم التركيز عليها هي رسم صورة واضحة المعالم عن
واقع المهاجرين العراقيين الذين يمثلون قوة اقتصادية وعلمية جيدة نسعى
لاستثمارها في داخل البلاد”.
وشهدت جلسات الاجتماع، عروضا قدمها خبراء الامم المتحدة، تناولت تجارب
دولية في مجال عد الجاليات في الخارج وكذلك الحديث عن الاساليب والاليات
التي يجب اعتمادها في تنفيذ المسح”.
وتم الاتفاق خلال الاجتماع على تحديد الهدف الاساس من المسح ودراسة الواقع
المحلي لعراقيي المهجر، وتحديد المنهجيات المناسبة لكل مرحلة من مراحل
تنفيذ المسح مع الاستمرار في عمليات تحديث البيانات التي سيتمخض عنها
المسح.
ودعا المشاركون في الاجتماع الى العمل على اعداد خطة اعلامية يشارك في
اعدادها خبراء مختصون في الجانب الاعلامي تتضمن رسائل مهمة من شأنها تشجيع
المهاجرين على الادلاء ببياناتهم، ومن تلك الرسائل هي امكانية حصول المهاجر
على البطاقة الوطنية الموحدة في حال الادلاء ببياناته الصحيحة ومشاركته في
المسح فضلا عن التركيز على دور المهاجرين في بناء البلد. فيما يتم
استخدام الكثير من الوسائل الاعلامية لايصال تلك الرسائل من بينها الصحف
والفضائيات والمواقع الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، اضافة الى
السفارات والقنصليات والممثليات المنتشرة في جميع ارجاء العالم.
يذكر ان الوفد المشارك في الاجتماع الذي عقد خلال الاول والثاني من شهر
ايار الجاري، ضم الى جانب مدير مكتب الوزراء مهدي العلاق الذي يشغل منصب
رئيس الجهاز المركزي للاحصاء، كلا من رئيس اللجنة العليا لمسح الجاليات
العراقية في الخارج ضياء عواد، واعضاء اللجنة يونس سرحان ممثلا لوزارة
الخارجية وطالب اصغر ممثلا لوزارة الهجرة والمهجرين وسيروان محمد ممثلا
لاقليم كردستان وعقود حسين مدير السياسات السكانية في وزارة التخطيط
وعبدالزهرة الهنداوي مدير الاعلام والاتصال الحكومي في وزارة التخطيط.


