العبيدي: سنحاسب أي متخاذل في الدفاع عن أرض العراق
رجح وزير الدفاع خالد العبيدي، أمس السبت، اعلان نتائج التحقيق في سقوط
مدينة الرمادي بيد تنظيم داعش قريبا، مؤكداً خلو العقود في وزارته من اي
حالات فساد وبنسبة مئة بالمئة وفيما هدد بمحاسبة أي متخاذل في الدفاع عن
ارض العراق، دعا وسائل الاعلام الى إظهار تفاني الجيش من اجل النازحين.وقال
العبيدي، خلال لقائه عدداً من ممثلي وسائل الاعلام بينها “الصباح”: إن
“قواتنا المسلحة تبذل جهوداً كبيرة وتقدم تضحيات عالية من اجل العراق”،
مبينا أن “اكبر جيوش العالم لا تستطيع ان تعيش نفس ظروف قواتنا في جبهات
القتال”.وزير الدفاع أضاف ان “الوزارة لن تسمح لاي متخاذل بالبقاء في الجيش وسنحاسب
بقوة كل من لم يدافع عن الارض العراقية”، متعهداً بـ”اعلان نتائج التحقيق
في ما حصل في الرمادي قريبا”.وكشف العبيدي عن “اصداره اوامر بمحاسبة ضابط وجندي تعاملا بشكل سيئ مع
النازحين في بزيبز”، مطالباً” وسائل الاعلام بإظهار تفاني الجيش من اجل
النازحين”.وتابع العبيدي “في بداية انسحاب القوات المسلحة من الانبار ابلغنا بعض
القادة على الارض ان انسحابهم تكتيكي، لكن تبين لنا مؤخراً ان الانسحاب لم
يكن مبرراً ابداً وسنحاسب كل من تخاذل في الدفاع عن اي شبر من العراق”.وزير الدفاع لفت إلى أن “ضعف الاداء وترهل القيادات العسكرية وانعدام
استراتيجية التسليح والتدريب، كانت بمثابة معاول ثقيلة على المؤسسة
العسكرية”، منوهاً إلى أن “اتهامات بعض السياسيين لي بالطائفية اثرت سلبا
في معنويات الجيش وانعكست على المعركة”.ولفت العبيدي الى ان “داعش ليس قوي الان انه لم يجد من يقاتله”، مبينا انه “تم تشكيل شعبة، لمواجهة الحرب النفسية”.وبين أن “الوزارة تعمل بالتعاون مع العمليات المشتركة من اجل التواصل مع
وسائل الاعلام وايصال المعلومة الدقيقة”، مبيناً ان “هناك ناطقاً للعمليات
المشتركة كونها هي الجهة التي تدير العمليات والمسؤولة تماما عن اي تصريح
خاصة ان اتصال القادة الميدانيين يتم مع قادة العمليات المشتركة وبالتالي
الموقف يصل لها قبل وصوله الى وزارة الدفاع”.وبشأن المزاعم حول تكافؤ السلاح الذي تمتلكه وزارة الدفاع وبقية الأجهزة
الأمنية وسلاح “داعش”، اكد العبيدي أن “الأمر ليس كما يدعي العدو فلدينا
تقريباً معظم انواع الاسلحة وافضلها وان الفارق كبير جداً”، منبها إلى
“اننا جيش نظامي ولدينا قوة جوية وطيران جيش في حين أن العدو لايمتلك هذه
الامكانيات”.ونبه وزير الدفاع إلى أن “الارهابيين يستخدمون تكتيك حرب العصابات وهو
مختلف عن الحرب التقليدية”، مشدداً على أن “بناء الجيش لم يكن صحيحا او
سليماً وتتحمل كل الجهات مسؤولية النتائج الذي تسبب بها هذا البناء”. وكشف
العبيدي عن ان “سقوط الموصل بدأ بدخول عشر سيارات فقط وقدرنا في وقتها انها
تضم 50 ارهابيا”، موضحاً أن “هذه القوة الصغيرة تمكنت من خرق المدينة لان
القوة المتواجدة هي لواء مدرع لا يحسن التعامل مع عدو باغته في التوقيت وفي
السلاح ويتمتع بحركة عالية جدا بحيث تصل سرعة السيارة الى 180 كم في
الساعة فتمكنت من الاختراق وبعد ساعات وصلت تعزيزات للعدو من سوريا وتم
احتلال المدينة للاسف الشديد”.وعدّ العبيدي ما حصل في الانبار بأنه “نتيجة الاستخدام الخاطئ للقطعات”،
مشيراً إلى أنه “من غير الممكن استخدام قوات الرد السريع واعطائها موطئ
قدم داخل المدينة لسبعة اشهر في بنايات في البيوت ما مهمة الجندي بعد
انتهاء الواجب والحراسات؟! ينزل ويتجول في المدينة وهو لا يؤدي مهمة
المقاتل وهو لا يقع ضمن واجبات الجيش او قوات الرد السريع انما ذلك من
مهام الشرطة”.العبيدي تابع أن “وجود اكثر من الف مقاتل في مناطق داخل المدينة في وقت
يفترض ان يكونوا خارجها وصد الهجمات كان خطأ وعليه لابد من ان يكون الرد
على العدو من خارج المدينة وفقا لتكتيك الهجوم الملاحظ للعدو والامن
الداخلي للمدن يجب ان يكون من مهام الداخلية او الشرطة المحلية وتوفير
الحماية للواطنين”.وبين وزير الدفاع أن “نقص السلاح والعتاد امر غير حقيقي كما نؤكد قدرتنا
على الدفاع عن اراضينا ولسنا بحاجة الى قوات اجنبية وان كانت هنالك طروحات
بهذا الخصوص من الجانب الامريكي لكن القرار سيادي وعراقي ونؤكد قدرتنا على
خوض المعركة وتحرير مدننا دون الاستعانة بقوات اجنبية كما نؤكد انه لا وجود
لمستشارين عسكريين ايرانيين في الانبار”. وفي رده على سؤال لصحيفة “الصباح” حول تعاطي وسائل الاعلام لاسماء الشخصيات
الارهابية التي تقتل من قبل القوات المسلحة، اكد العبيدي “اهمية ان تكون
هنالك اجراءات وقائية في نقل المعلومة والابتعاد عن المبالغة اضافة الى
الحفاظ على سرية بعض المعلومات وسيجري تفعيل لجنة تنسيق بين الاعلام
والوزارة لتقديم المعلومة الامنية الدقيقة للاعلام”، منتقداً “بث الشائعات
التي تثير قلق الاهالي وتفاقم المخاوف بوصف الجبهة الداخلية الامنية
لبغداد والاحداث الامنية وتناقل معلومات بشكل غير مسؤول وله تداعيات خطيرة
كما شدد على اهمية ان يكون هنالك وعي في التعاطي مع المعلومة الامنية”. وختم وزير الدفاع بأنه أصدر “اوامر بمحاسبة كل ضابط وجندي تعامل بشكل سيئ
مع النازحين في بزيبز وغيرها”، مطالباً بان يكون هناك “توازن في نقل
الحقائق وتسليط الضوء على تفاني الجيـش من اجل النـازحين”.



