العبادي: كثفنا الجهد الاستخباري في حزام بغداد وأحبطنا مئات الاعتداءات
{عصابات {داعش} المنهارة في الموصل بتفجير الجسور لن يثنينا عن تحرير
المدينة التي تشهد انتصارات متسارعة لقواتنا الباسلة}، فيما أوضح أن
{عمليات تحرير قضاء الحويجة ستنطلق قريباً}، كما بدد العبادي الشكوك حيال
{متانة} سد الموصل مطمئناً المواطنين حياله، وكشف العبادي عن {تكثيف الجهد
الاستخباري في مناطق (حزام بغداد) للقضاء على الإرهاب}، مبينا أن {قواتنا
الأمنية أحبطت عشرات العمليات الإرهابية داخل العاصمة وفي محيطها»، كما أكد
رئيس الوزراء أنه أوضح لرئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أن {العلاقات
مع أنقرة لن تتحرك خطوة قبل سحب القوات التركية من بعشيقة}، بينما قرر مجلس
الوزراء في جلسته أمس الثلاثاء «تخفيض أجور الكهرباء لخطوط التجارة
والصناعة والزراعة لتشجيعها»، كما ناقش المجلس أوضاع النازحين وملفات أخرى.
وقال العبادي: إن «هناك انهياراً كبيراً في صفوف عصابات «داعش» الإرهابية
في الموصل، ولقد قمنا بتغيير الخطط العسكرية للتحرير وأحرزنا تقدماً كبيراً
في الساحل الأيسر خلال الأيام القليلة الماضية»، وأضاف العبادي خلال
المؤتمر الصحفي الأسبوعي أمس الثلاثاء الذي حضرته «الصباح»، «أكرر ما قلته
سابقاً أنه (لا مكان للدواعش في العراق) وانهم سيقتلون على أيدي أبطال
قواتنا الباسلة شر قتلة وليس أمامهم إلا الموت أو الاستسلام، وأبلغ أهلنا
في الموصل أن تفجير «داعش» لجسور المدينة لن يمنعنا من
تحريرها».
ملف النازحين وتحرير الحويجة
وأوضح العبادي أن «الحكومة لديها إمكانات لاستقبال مزيد من النازحين وإن
العدد الآن أقل من المتوقع بكثير»، وقال: ان «الحكومة وفرت ما نسبته 71
بالمئة من احتياجات النازحين، بينما كان الجهد الدولي في هذا الجانب بقرابة
29 بالمئة، وان لدينا تخصيصات لإعادة استقرار النازحين بالتوازي مع
تخصيصات إغاثتهم»، مؤكداً أن «أعداد النازحين الآن تقارب 150 ألف مدني، وهو
رقم يمثل 30 بالمئة من العدد الذي كان متوقعا قبل انطلاق معارك تحرير
نينوى»، ووعد القائد العام للقوات المسلحة بإطلاق عملية تحرير قضاء الحويجة
في صلاح الدين «قريبا» وقال: «تحاول عصابات «داعش» إحداث بعض الخروقات في
محافظة صلاح الدين، ولدينا معلومات بانهيار «داعش» في الحويجة التي سنعلن
انطلاق تحريرها قريباً»، وقال العبادي : «لا نريد من الجيش وقوات مكافحة
الإرهاب أن تأخذ دور قوات الشرطة في مهام مسك الأرض، وسنعمل على تعزيز
الشرطة المحلية في المناطق
المحررة».
مناطق حزام بغداد
وشدد رئيس الوزراء على أن «العدو «الداعشي» يحاول من خلال الاعتداءات
الإرهابية في المناطق الآمنة التعويض عن هزائمه في الميدان، ومقاييسه في
هذا الجانب هي بحجم الدمار والأبرياء الذين يتمكن من قتلهم في هذه
الاعتداءات»، وكشف العبادي عن زيادة الجهد الاستخباري في مناطق (حزام
بغداد) للقضاء على الخلايا الإرهابية وإحباط العشرات من الاعتداءات وقال:
«كثفنا الجهد الاستخباري في مناطق حزام بغداد، وكشفنا وفككنا العديد من
الخلايا الإرهابية، كما قتلت قواتنا أعداداً كبيرة من الإرهابيين في عمليات
بعضها جرى الإعلان عنه وبعضها لم يعلن لأسباب استخبارية، ومن بين 100
عملية إرهابية جرى إحباطها وكشفها والقضاء عليها في مهدها في بغداد
ومحيطها، أفلتت عملية هنا أو هناك ونأسف لسقوط ضحايا من الشهداء والجرحى من
أبناء شعبنا، ونولي اهتماماً كبيراً لعلاج الجرحى من قواتنا الأمنية
والمدنيين الذين يصابون في العمليات الإرهابية».
تظاهرات التحرير
وبشأن التظاهرات المحدودة التي جرت خلال الأيام الماضية في ساحة التحرير،
قال رئيس الوزراء: إن «التظاهر حق طبيعي للمواطنين وواجب الدولة حماية
هؤلاء المتظاهرين، وفي المقابل يجب على من يتظاهر أن يحترم حق المواطنين
الآخرين ويراعي مصالحهم، ونحن نتعاطف مع المطالب المشروعة، ولا نوافق على
التصدي بصورة قوية للمتظاهرين، إلا في ظرف حماية مصالح الناس والدولة من
بعض المندسين في هذه التظاهرات، وأدعو جميع الجهات للتعاون مع الأجهزة
الأمنية لأنها قضية وطنية»، منوهاً بأن «الإرهاب والجريمة المنظمة يهددان
المجتمع بالخطر نفسه، وسنتصدى للمسألتين بقوة باعتبارهما وجهين
لعملة واحدة».
سد الموصل
وأوضح العبادي أن «نسبة الخطر في سد الموصل قليلة جدا، ولكن واجبنا اتخاذ
كل الاحتياطات والمعالجات اللازمة»، وقال: «لقد اطلعت على تقرير أجنبي بهذا
الشأن نشر مؤخراً، وأود التوضيح أن بعض المعلومات الواردة في هذا التقرير
قديمة وتعود إلى ما قبل عقدنا للاتفاق مع الشركة الإيطالية المختصة العاملة
في صيانته حالياً، ولقد عملت الشركة على إصلاح البوابة السفلى للسد، وأود
طمأنة المواطنين أن السد سليم وتجري صيانته بشكل مستمر»، وبخصوص الوزارات
الشاغرة، أكد رئيس الوزراء أنه سيقدمها قريباً إلا أنه أوضح أن «أسلوبه في
هذا المجال يقتضي ضمان الموافقة من قبل الأطراف السياسية على الأسماء
المرشحة قبل طرحها، كي لا تتكرر الإشكاليات في الحالة السابقة».
القوات التركية
وبخصوص زيارة رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم إلى بغداد مؤخراً، قال
رئيس الوزراء: إن «موقفنا الواضح ان العلاقة مع تركيا لن تتحرك خطوة واحدة
دون الانسحاب من بعشيقة، ولقد أبلغنا ذلك لرئيس الوزراء التركي»، وأضاف
العبادي، «تمت مناقشة جميع المواضيع مع يلدريم، كما طرحت قضية وجود القوات
التركية في بعشيقة، وأوضحنا للضيف التركي أن (السيادة العراقية لا تتجزأ
وغير قابلة للتفاوض)، ونحن ننتظر من رئيس الوزراء التركي جواباً قريبا لهذه
القضية المهمة وعدنا به خلال الزيارة».
وقال: «لا نريد فقط تصفير الأزمات مع دول الجوار فقط، بل نريد إقامة علاقات
متينة وعميقة قائمة على المصالح المتبادلة لشعبنا وشعوب المنطقة»، وأضاف
أن «زيارة رئيس الحكومة الأردنية هاني الملقي لبغداد، حملت نتائج إيجابية
لترسيخ العلاقة بين بغداد وعمان في جوانبها الاقتصادية والسياسية ومكافحة
الإرهاب، كما أن الزيارة بحثت توحيد رؤية وموقف البلدين إزاء قضايا المنطقة
قبيل انعقاد القمة العربية في العاصمة الأردنية عمان في آذار القادم».
جلسة مجلس الوزراء
وعقد مجلس الوزراء جلسته الاعتيادية أمس الثلاثاء برئاسة الدكتور العبادي،
وجرى خلال الجلسة وفق بيان المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء تلقت «الصباح»
نسخة منه «اطلاع مجلس الوزراء على نتائج زيارة رئيس الوزراء التركي
والاردني ووفديهما وما تمخض عنها، كما تمت مناقشة المنحة المالية المقدمة
من دولة الكويت لإقامة المشاريع والمساعدات الانسانية وإيواء النازحين
وإصدار توجيه بخصوصها.»
وتابع بيان المكتب الإعلامي: «كما جرت مناقشة توفير الابنية المدرسية
للطلبة لسد الاحتياج السنوي وكذلك ايجاد حلول لها في المناطق المحررة
وغيرها، وفي ما يخص قضية النازحين التي تعد من المواضيع المهمة للحكومة فقد
تم تخصيص جزء من الجلسة لمناقشتها حيث قدم وزير الهجرة تقريرا عن النازحين
وأعدادهم وما يتم تقديمه لهم والاجراءات المتخذة لتوفير الخدمات الممكنة
لهم اضافة الى الخدمات الصحية.
كما جرت الموافقة على تعديل نظام المدارس الدينية رقم (2) لسنة 1993 وفقا لقرار مجلس الوزراء رقم 58 لسنة 2016».
ووافق مجلس الوزراء على «قيام وزارة الصناعة بإعادة المبالغ المتبقية من
مشاريع لجنة اعمار محافظة الأنبار الى وزارة المالية التي تقوم بإعادة
تمويلها للأنبار لدعم اعادة الاستقرار، وتشجيعا للقطاع الخاص خفض مجلس
الوزراء اجور الكهرباء للخطوط التجارية والصناعية
والزراعية» .
القرض الياباني
وكان رئيس مجلس الوزراء حضر صباح أمس الثلاثاء مراسم توقيع المذكرات
المتبادلة بين حكومة جمهورية العراق وحكومة اليابان المتعلقة بقرض اعمار
قطاع الكهرباء، وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء: «بحضور رئيس مجلس
الوزراء (وزير المالية وكالة) الدكتور حيدر العبادي ووفد رسمي ياباني
برئاسة وزير الدولة للشؤون الخارجية كينتاروا سونويور جرت (أمس الثلاثاء)
مراسم توقيع المذكرات المتبادلة ومحضر المناقشات بين حكومة جمهورية العراق
وحكومة اليابان المتعلقة بقرض اعمار قطاع الكهرباء المرحلة الثالثة، ووقعها
عن الجانب العراقي وكيل وزارة المالية فاضل نبي عثمان وعن الجانب الياباني
السفير الياباني فوميوا يواي».




