العالم يقترب من استئصال مرض شلل الأطفال
وذلك مع عدم تسجيل أي حالات من هذا المرض العضال في شتى أرجاء القارة
الإفريقية هذا العام، وأقل من 25 حالة عالميا،
وينتاب القلق علماء في مجال استئصال شلل الأطفال، ويحجمون عن إعلان نجاح
قبل أوانه محذرين من أن التهاون قد يؤذن بانهيار البرنامج، لكن مع إعلان
دولتين فقط هما باكستان وأفغانستان اكتشاف حالات شلل أطفال عام 2015، فإنهم
يرون ضوء في نهاية النفق.
وقال بيتر كرولي، أحد مسؤولي منظمة الأمم المتحدة للطفولة “لم نكن قط في
هذا الوضع الممتاز ما يدعونا للتمسك بالأمل في قدرتنا على استئصال هذا
المرض مرة واحدة وإلى الأبد”.
وقال جاي وينغر، رئيس قسم القضاء على شلل الأطفال بمؤسسة جيتس للصحفيين “التقدم مذهل للغاية ونتطلع إلى الانتهاء من هذه المهمة”.
وأضاف، في اتصال تليفوني مع خبراء من منظمة الصحة العالمية والمبادرة
العالمية لاستئصال شلل الأطفال والمراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض
والوقاية منها “لا نعتقد أن بإمكاننا إعلان النصر لكننا لم نصل إلى مثل هذه
المرحلة من قبل بحيث لا نجد فيروس شلل الأطفال في نيجيريا أو إفريقيا ككل”
.
ويشار إلى أن شلل الأطفال مرض فيروسي يهاجم الجهاز العصبي وقد يتسبب في شلل
غير قابل للعلاج في غضون ساعات ويمكنه الانتشار بسرعة لاسيما بين الأطفال
وفي ظل الظروف التي تفتقر إلى الاحتياطات الصحية بمناطق تمزقها الحروب أو
في مخيمات اللاجئين وفي مناطق تنقصها الرعاية الطبية.
وفي عام 1988 عندما تم إعلان المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال
للقضاء على المرض كان متوطنا وقتها في 125 بلدا وكان يصيب ألف طفل كل يوم
بالشلل لكن منذ ذلك الحين وبفضل حملات التطعيم المكثفة تم القضاء على المرض
عالميا بنسبة 99 في المائة.
لكن منظمة الصحة العالمية أكدت مرارا أنه ما دام هناك طفل واحد مصاب بشلل
الأطفال في أي مكان فان جميع أطفال العالم يصبحون عرضة لخطر الإصابة به.

