الخوارزمي
يكنى باسم الخوارزمي
وأبو جعفر قيل أنه ولد حوالي 164هـ 781م (وهو غير مؤكد) وقيل أنه توفي
بعد 232 هـ أي بعد 847م) وقيل توفي سنة 236 هـ. يعتبر من أوائل علماء
الرياضيات المسلمين حيث ساهمت أعماله بدور كبير في تقدم الرياضيات في عصره
. اتصل بالخليفة العباسي المأمون وعمل في بيت الحكمة في بغداد وكسب ثقة
الخليفة إذ ولاه المأمون بيت الحكمة كما عهد إليه برسم خارطة للأرض عمل
فيها أكثر 70 جغرافيا، وقبل وفاته في 850 م/232 هـ كان الخوازرمي قد ترك
العديد من المؤلفات في علوم الفلك والجغرافيا من أهمها كتاب الجبر
والمقابلة الذي يعد أهم كتبه وقد ترجم الكتاب إلى اللغة اللاتينية في سنة
1135م وقد دخلت على إثر ذلك كلمات مثل الجبر Algebra والصفر Zero إلى
اللغات اللاتينية.
عرض في كتابه (حساب الجبر والمقابلة) أو (الجبر) أول حل منهجي للمعادلات
الخطية والتربيعية. ويعتبر مؤسس علم الجبر، اللقب الذي يتقاسمه مع
ديوفانتوس. في القرن الثاني عشر، قدمت ترجمات اللاتينية عن حسابه على
الأرقام الهندية، النظام العشري إلى العالم الغربي. نقح الخوارزمي كتاب الجغرافيا لكلاوديوس بطليموس وكتب في علم الفلك والتنجيم.
كان لإسهاماته تأثير كبير على اللغة. “فالجبر”، هو أحد من اثنين من
العمليات التي استخدمهم في حل المعادلات التربيعية. في الإنجليزية كلمة
Algorism و algorithm تنبعان من Algoritmi، الشكل اللاتيني لاسمه. واسمه هو
أصل الكلمة أسبانية guarismo والبرتغالية algarismo وهما الاثنان بمعنى
“رقم”.
حياه الخوارزمي
انتقلت عائلته من مدينة خوارزم (والتي تسمى ’’خيوا‘‘ في العصر الحالي، في
جمهورية أوزبكستان) إلى بغداد في العراق، والبعض ينسبه للعراق فقط. وأنجز
الخوارزمي معظم
أبحاثه بين عامي 813 و833 في دار الحكمة، التي أسسها الخليفة المأمون. حيث
أن المأمون عينه على رأس خزانة كتبه، وعهد إليه بجمع الكتب اليونانية
وترجمتها. وقد استفاد الخوارزمي
من الكتب التي كانت متوافرة في خزانة المأمون فدرس الرياضيات،
والجغرافية، والفلك، والتاريخ، إضافةً إلى إحاطته بالمعارف اليونانية
والهندية. ونشر كل أعماله باللغة العربية، التي كانت لغة العلم في ذلك
العصر. ويسميه الطبري في تاريخه: محمد بن موسى الخوارزمي القطربلّي، نسبة إلى قرية قُطْربُلّ من ضواحي بغداد. بدأ الخوارزمي
كتابه (الجبر والمقابلة) بالبسملة. وتُجمع الموسوعات العلمية -كالموسوعة
البريطانية (نسخة الطلاب) وموسوعة مايكروسوفت إنكارتا وموسوعة جامعة
كولومبيا وغيرها على أنه عربي، في حين تشير مراجع أخرى إلى كونه فارسي
الأصل. وفي الإصدار العام للموسوعة البريطانية تذكر أنه “عالِم مسلم” من
دون تحديد قوميته.
نبذه عن إسهامات الخوارزمي
ساهم الخوارزمي
في الرياضيات، والجغرافيا ،و علم الفلك، وعلم رسم الخرائط، وأرسى الأساس
للابتكار في الجبر وعلم المثلثات. له أسلوب منهجي في حل المعادلات الخطية
والتربيعية أدى إلى الجبر، وهي كلمة مشتقة من عنوان كتابه حول هذا
الموضوع، (المختصر في حساب الجبر والمقابلة).
كتاب الجمع والتفريق بحساب الهند سنة 825 م، كان مسؤولا بشكل أساسي عن نشر
نظام ترقيم الهندي في جميع أنحاء الشرق الأوسط وأوروبا. وترجم اللاتينية
إلى Algoritmi de numero Indorum. من الخوارزمي، أتت الكلمة اللاتينية
Algoritmi ،التي أدت إلى مصطلح “الخوارزمية”.
نظم الخوارزمي
وصحح بيانات بطليموس عن أفريقيا والشرق الأوسط. من كتبه الرئيسية كتاب
“صورة الأرض”، الذي يقدم فيه إحداثيات الأماكن التي تستند على جغرافية
بطليموس ولكن مع تحسن القيم للبحر الأبيض المتوسط وآسيا وأفريقيا. كما كتب
أيضا عن الأجهزة الميكانيكية مثل الأسطرلاب، ومزولة.
وساعد في مشروع لتحديد محيط الأرض، وفي عمل خريطة للعالم للخليفة للمأمون، وأشرف على 70 جغرافي.
في القرن الثاني عشر انتشرت أعماله في أوروبا، من خلال الترجمات اللاتينية، التي كان لها تأثير كبير على تقدم الرياضيات في أوروبا.
اسهامات الخوارزمي فى علم الجبر
هو مؤسس ومبتدع علم الجبر كعلمٍ مستقلٍّ عن الحساب، وقد أخذه الأوربيون
عنه، كما أنَّه أول من استعمل كلمة “جبر” للعلم المعروف الآن بهذا الاسم،
فحتى الآن ما زال الجبر يعرف باسمه العربي في جميع اللغات الأوربية، وترجع
كل الكلمات التي تنتهي في اللغات الأوربية بـ “algorism/algorithme” إلى
اسم الخوارزمي، كما يرجع إليه الفضل في تعريف الناس بالأرقام العربية؛
ولهذا كان الخوارزمي أهلاً لتسميته بأبي الجبر
ويعتبر الجبر هو النص التأسيسي للجبر الحديث. فهو قدم بيانا شاملا لحل
المعادلات متعددة الحدود حتى الدرجة الثانية، وعرض طرق أساسية “للحد”
و”التوازن” في إشارة إلى نقل المصطلحات المطروحة إلى الطرف الآخر من
المعادلة، أي إلغاء المصطلحات المتماثلة على طرفي المعادلة.
و من اهم كتبه فى علم الجبر كتاب الجبر و المقابله
و الذي سنذكره باستفاضه فيما بعد باذن الله
كتب عن دور الخوارزمي فى الجبر
كتب جي جي أوكونر وإي إث روبرتسون في موقع أرشيف ماكتوتر لتاريخ الرياضيات :
«”ربما كانت أحد أهم التطورات التي قامت بها الرياضيات العربية بدئت في هذا الوقت بعمل الخوارزمي
وهي بدايات الجبر، ومن المهم فهم كيف كانت هذه الفكرة الجديدة مهمة، فقد
كانت خطوة ثورية بعيدا عن المفهوم اليوناني للرياضيات التي هي في جوهرها
هندسة، الجبر كان نظرية موحدة تتيح الأعداد الكسرية والأعداد اللا كسرية،
والمقادير هندسية وغيرها، أن تتعامل على أنها “أجسام الجبرية”، وأعطت
الرياضيات ككل مسار جديد للتطور بمفهوم أوسع بكثير من الذي كان موجودا من
قبل، وقدم وسيلة للتنمية في هذا الموضوع مستقبلا. وجانب آخر مهم لإدخال
أفكار الجبر وهو أنه سمح بتطبيق الرياضيات على نفسها بطريقة لم تحدث من
قبل.»
وكتب أر راشد وأنجيلا ارمسترونج :
«نص الخوارزمي
يمكن أن ينظر إليه على أنها متميز، ليس فقط من الرياضيات البابلية، ولكن
أيضا من كتاب ‘آريثميتيكا ” ديوفانتوس، انها لم تعد حول سلسلة من المشاكل
التي يجب حلها، ولكن كتابة تفسيرية تبدأ مع شروط بدائية فيها التركيبات
يجب أن تعطي كل النماذج الممكنة للمعادلات، والتي تشكل الموضوع الحقيقي
للدراسة. من ناحية أخرى، فإن فكرة المعادلة ذاتها تظهر من البداية، ويمكن
القول، بصورة عامة، أنها لا تظهر فقط في سياق حل مشكلة، ولكنها تدعو على
وجه التحديد إلى تحديد فئة لا حصر لها من المشاكل.»
اهم كتب الخوارزمي كتاب الجبر و المقابلة
وهو الكتاب الرئيسي ذو الأثر الحاسم، والذي درس فيه تحويل المعادلات
وحلها، وقد ترجمه إلى اللاتينية “جيراردو دي كريمونا” ونشر النص العربي
(روزن) مع ترجمة إنجليزية في لندن سنة 1851م.وترجم له أيضًا “يوحنا
الأسباني” الذي ترجم من العربية إلى اللاتينية عدة مؤلفات في الفلك
والنجوم، من بينها كتب للخوارزمي، بفضلها انتقل الحساب الهندي والنظام
العشري في الحساب إلى أوربا؛ حتى عرفت العمليات الحسابية باسم Alguarismo.
والغريب أنها ترجمت إلى العربية باسم “اللوغاريتمات” وهي في الأصل منسوبة
إلى الخوارزمي!! والصحيح أن تترجم “الخوارزميات” أو “الجداول
الخوارزمية”.
وقد أصبح الكتاب مصدرًا أساسيًا في الرياضيات في الجامعات الأوربية حتى
القرن السادس عشر، وكان معظم ما ألَّفه مَنْ جاء بعده في علم الجبر
مستندًا عليه، وقد نقله من اللغة العربية إلى اللاتينية روبرت أوف شستر (
Robert of chester) فاستنارت به أوربا.
وحديثًا حقق الدكتوران علي مصطفى مشرفة ومحمد مرسي هذا الكتاب، وذلك في سنة 1968م


