الحكومة والنازحون
كثر التهويل والحديث عن وجود
تقصير من قبل الحكومة العراقية في احتواء ملف النازحين من محافظة الانبار،
واستغل البعض القضية للمتاجرة فيها علنا من خلال وسائل الاعلام، واثارت
ثلة من السياسيين ممن يدعون انهم ممثلين عن ابناء الانبار الرعب والهلع
لدى المواطنين مماداعهم لترك مدينتهم، وهذا مؤشر خطير ان يستغل الساسة
التلاعب بحياة الناس واستقرارهم تنفيذا لاجندات خارجية وداخلية باتت
مكشوفة للجميع. وكان اخرها الترويج لاشاعة صدور اقتراح حكومي بايواء نازحي
الانبار في سجن ابو غريب ببغداد مادعا مكتب رئيس الوزراء الى نفيها
وتكذيبها.
بالمقابل.. ادارت الحكومة العراقية الازمة بحكمة، وسارعت بكل مؤسساتها
الامنية والخدمية والانسانية الى الاهتمام بجميع النازحين الذين وصل عددهم
للالاف وبفترات قياسية. والدليل، الان لايوجد نازحون في مداخل المدن، وكل
النازحين من الانبار تم استيعابهم واستقبالهم في بغداد والمحافظات
الجنوبية.
الصراعات الطائفية وعمليات التسقيط السياسي وتبني الخطاب المتطرف من بعض
السياسيين اثر سلبا على مجريات المعركة التي تخوضها قواتنا الامنية لتحرير
محافظة الانبار من سيطرة المجاميع الارهابية والخارجين عن القانون. فضلا
عن تبني مؤسسات اعلامية معروفة بمواقفها الخطاب المتشنج واثارة النعرات
والضغينة ومحاولة خلق راي عام ضد توجهات وانشطة الحكومة العراقية لاحتواء
ازمة النازحين.
اليوم نحتاج الى ان تكون هناك رؤية موحدة باتجاه القضايا المصيرية تتبناها
الكتل السياسية، التي هي ملزمة على ان تحث وتثقف جمهورها ان لاينزلق في
مهاترات التفرقة والتشرذم، والاستماع الى الاصوات النشاز التي هي بطبيعة
الحال لن تؤثر على عمليات تحرير الانبار.
الخطط العسكرية جاهزة، والتلاحم بين ابناء القوات الامنية من الشرطة
والجيش والحشد الشعبي والبيشمركة وابناء العشائر سوف يساعد في حسم المعركة
المقبلة، وهروب عناصر تنظيم داعش الارهابي من وسط الرمادي بعد توغل
القوات الامنية فيها ، وهناك امور تعد من اجل التقدم وتحرير بقية المناطق
ويجري الاستعداد لها وستكون مفاجاة للشعب العراقي تستحق الابتهاج
والاحتفال.
.حكمة
قد تلسع الحشرة جوادا اصيلا. لكن الحشرة تبقى حشرة والجواد يبقى جوادا.
رئيس تحرير المواقع الالكترونية
شبكة الاعلام العراقي

