الاخبار

العبادي يلتقي وزيرة الدفاع الإيطالية وموسكو ستواصل دعم العراق عسكرياً

وصلت وزيرة دفاع ايطاليا روبيرتا بينوتي، أمس الأربعاء، إلى العاصمة بغداد،
في زيارة رسمية حيث التقت رئيس الوزراء حيدر العبادي، وعددا من المسؤولين
العراقيين، فيما أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، استمرار توريد
الأسلحة الروسية والآليات القتالية لتعزيز قدرات القوات المسلحة العراقية».
ونقلت
الوكالة الوطنية العراقية للانباء، عن مصدر قوله إن «وزيرة الدفاع
الإيطالية التقت رئيس الوزراء حيدر العبادي وعددا من كبار المسؤولين في
الدولة اضافة إلى وزير الدفاع، لبحث الحرب على داعش والتعاون الثنائي».
وأضاف
أن «وزيرة الدفاع الايطالية اطلعت على تدريبات قوات المهام الخاصة
الايطالية التي تقوم بتدريب القوات الأمنية العراقية في بغداد».
وتشارك
ايطاليا في الحرب ضد تنظيم « الدولة الإسلامية» في العراق ضمن التحالف
الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، بـ250 جندي و4 طائرات تورنادو
و24 عربة مدمرة بي1 سينتاورو وطائرتان بوينغ كيه سي ـ 767 وطائرة إم كيو ـ 1
بريداتور.
من جهته، أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، دعم موسكو
لإجراءات بغداد الحازمة لاستعادة السيطرة على الأراضي العراقية المحتلة من
قبل تنظيم «الدولة».
وأوضح لافروف، خلال مشاركته في منتدى التعاون
الروسي العربي في دورته الرابعة التي انعقدت في أبوظبي، أمس: «ندعم العراق
في هذه الحرب عن طريق توريد الأسلحة الروسية والآليات القتالية لتعزيز
قدرات القوات المسلحة العراقية»، ودعا إلى تعزيز الوفاق الوطني في العراق،
والحوار الشامل، مؤكدا على الاحترام المطلق للسيادة العراقية. وشدد على
ضرورة إتمام عملية تحرير الموصل من أيدي «داعش» مع اتخاذ الإجراءات
الضرورية لحماية المدنيين.
ميدانياً، شهدت الأحياء المحررة المحاذية
لنهر دجلة في الجانب الشرقي لمدينة الموصل (شمال)، أمس الأربعاء، موجة نزوح
كبيرة للمدنيين، فراراً من القصف الصاروخي المتواصل الذي ينفذه تنظيم
«الدولة الإسلامية» على أحيائهم من الجانب الغربي للمدينة.
وقال العميد
عمران محمد في قوات الرد السريع (تابعة للداخلية) إن «مئات العائلات تركت
منازلها في أحياء (الضباط والمالية والبعث والشرطة والنصر) شمال شرقي
الموصل وتوجهت نحو الاحياء الشرقية، على أمل إيجاد مأوى لها»، مؤكداً ان
«أكثر من 150 مقذوفة صاروخية سقطت على تلك الأحياء خلال الساعات 72 الماضية
وتسببت بمقتل وإصابة عدد من المدنيين العزل بينهم أطفال ونساء».
وأضاف أن «الوضع الأمني في الاحياء المحررة تدهور مرة أخرى بعد ان كثف التنظيم من عمليات قصفه الصاروخية».
وعلى
صعيد آخر، أكد المقدم الطيار داؤود الهاشمي في القوة الجوية العراقية
تنفيذ طائرات الـ 16 العراقية غارات على مواقع تنظيم «الدولة» في الجانب
الأيمن للموصل (الغربي).
وقال الهاشمي: «بالتنسيق مع قيادة التحالف
الدولي وجهت الطائرات العراقية فجر اليوم الأربعاء 4 غارات جوية استهدفت
خلالها منزلين في حي النجار غربي الموصل يتخذهما التنظيم لتجمع مقاتليه
وتخزين الطعام والوقود»، مبيناً أن «الغارات اسفرت عن مقتل واصابة جميع
المسلحين الذين كانوا في موقع الحدث، وتدمير المنزلين بالكامل». وأضاف، أن
«عناصر التنظيم ينتشرون بكثرة في الجانب الأيمن للموصل الذي أصبح معقلهم
الأخير في المدينة إلا ان كثرة المدنيين يعيق من عمليات استهدافهم».
كذلك، شن تنظيم «الدولة» حملة اعتقالات واسعة طالت العشرات من أفراد الأمن السابقين في النصف الغربي من المدينة.
وقال
النقيب عبد الله الرشيد في قوات «جهاز مكافحة الإرهاب» (تتبع الدفاع)، إن
«العشرات من مسلحي تنظيم داعش طوقوا منطقة شقق بادوش، ونفذوا حملة دهم
وتفتيش للمنازل، واقتادوا نحو 200 شخص من المنتسبين السابقين بأجهزة الشرطة
والجيش إلى جهة مجهولة».
وأضاف أن «التنظيم رفض إبلاغ ذوي المعتقلين عن سبب احتجازهم وهددهم بالقتل في حال أصروا على معرفة مصير أبنائهم».
من
جانبه، أوضح الشيخ منعم الجحيشي، أحد وجهاء منطقة بادوش بالموصل، أن أغلب
الأشخاص الذين اعتقلهم التنظيم من عشيرة «الجحيش». وقال الجحيشي، الذي
يعيش خارج المدينة منذ أكثر من عامين، إن التنظيم، خلال حملة الاعتقالات،
اعتدى على النساء والأطفال وكبار السن، بالسب والشتم واتهمهم بالتعاون مع
القوات الأمنية.
وأشار إلى أن التنظيم صادر أجهز استقبال البث الإذاعي التي كانت توجد في بعض المنازل، مضيفاً أن مصير المحتجزين غير معروف.
في الموازاة، انتزعت قوات «الحشد الشعبي» قرية غرب الموصل (شمال)، من تنظيم «الدولة» حسب ضابط بالحشد.
وقال
الملازم أول حميد الخفاجي، إن «مقاتلي الحشد تمكنوا من قطع طريق مسلحي
داعش بين قرية عين طلاوي وتلال سينو شمال غرب قضاء تلعفر، وسيطروا بالفعل
على القرية الأولى».
وأشار إلى أن قوات الحشد «التحمت مع البيشمركه جنوب قضاء سنجار»، وتم قطع طريق «الدولة» من الموصل إلى تلعفر.
وذكر
الخفاجي أن «قوات الحشد حررت مساحة 40 كيلومتراً خلال الهجوم من بينها
قرية عين طلاوي»، منوها إلى أن «الجهد الهندسي للحشد الشعبي أقام ساتراً
ترابياً واقياً بين الطريق الرابط سنجار ـ تلعفر لتأمين حركة القوات
المتقدمة، وتطهير الطريق الرابط بينهما».
كما لفت إلى أن قوات الحشد
الشعبي «تمكنت من إسقاط طائرة مسيرة (بدون طيار) لداعش بالقرب من تلال
سينو»، مشيراً إلى أنه لم يتوفر على الفور حجم خسائر الطرفين جراء المعارك.
إنسانياً،
تعتزم الحكومة العراقية إقامة مخيم جديد لنازحي «الحويجة» في محافظة كركوك
(شمال)، مع الاستعدادات الجارية لتحرير المنطقة من «داعش».
وقال جاسم
الجاف، وزير الهجرة والمهجرين العراقي، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع محافظ
كركوك نجم الدين كريم بمبنى المحافظة، أن الوزارة ستعمل على إنشاء مخيم
جديد يخصص لنازحي قضاء الحويجة غربي كركوك، مشيراً إلى أن وزارته تعمل على
تهيئة الاستعدادات كافة لاستقبال نازحي الحويجة والاستعداد لتحريرها.
وأوضح
أن كركوك، ومنذ انطلاق عمليات تحرير الموصل (17 أكتوبر/تشرين الأول
الماضي)، استقبلت أكثر من 30 ألف نازح من الحويجة والمناطق المحيطة بها،
بفضل «جهود إدارة كركوك وقوات البيشمركه (جيش الإقليم الكردي) ودائرة
الهجرة».
ولم يحدد الوزير العراقي موعد بدء العمل في المخيم وتكفلته، وكذلك حجم استيعابه.
من جهته، شدد محافظ كركوك، خلال المؤتمر، على ضرورة إعادة النازحين المتواجدين في المحافظة إلى مناطقهم المحررة.
وقال
كريم إن «كركوك قدمت الكثير للنازحين الذين استقبلتهم رغم شح الدعم
والمساعدات الواصلة إلى كركوك، وشارك مواطنو محافظتنا ودوائرنا في تخفيف
أعباء النازحين».
ورأى أن أفضل مساعدة نقدمها للنازحين هي تحرير الحويجة لضمان عودتهم، وإعادة نازحي المدن والمحافظات المحررة إلى مناطقهم.
ويسيطر
تنظيم «الدولة» منذ العام 2014 على المنطقة الجنوبية في محافظة كركوك،
التي تضم قضاء الحويجة، ناحيتي الزاب، والرياض، وهي مناطق يسكنها العرب
السُنة، وتعد آخر معاقله في المحافظة التي تضم خليطا من العرب والأكراد
والتركمان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى