الاخبار

السيد الحكيم : فتوى الجهاد قلبت الموازين لصالح العراقيين والسلم الأهلي حجر أساس

بغداد/ شبكه الساعه الاخباريه العراقيه.

قال
رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي السيد عمار الحكيم ان” فتوى الجهاد
الكفائي قد قلبت الموازين لصالح دولة وشعب العراق ، ومبادرة السلم الاهلي
وبناء الدولة هي حجر اساس لبناء عراق موحد ودولة مستقرة ” .
واضاف
السيد عمار الحكيم في كلمة باحتفالية ذكرى مولد الإمام المنتظر {عجل الله
تعالى فرجه الشريف} ، والتي اقيمت امس  الاربعاء في مكتب رئيس المجلس
الاعلى الاسلامي العراقي ، اضاف سماحته “في هذه الايام نستذكر الانتفاضة
الشعبانية المباركة عام 1991 والتي كسرت طوق الخوف والرعب من الدكتاتور
واجهزته القمعية ، واذلت الطاغية وسجلت بداية المواجهة الشعبية المسلحة”
.وتابع السيد عمار الحكيم ان “مواجهة الشعب للدكتاتور قبل الانتفاضة كانت
مواجهة نخبوية يتصدى لها نخبة من العلماء والشباب المثقف الحركي من الذين
شخصوا حقيقة النظام الدكتاتوري منذ بدايته ، وقرروا مواجهته حتى جاءت
الانتفاضة الشعبانية لتتحول المواجهة من النخبة الى الجماهير ، وتشعل جذوة
الحماس والثورة لدى شعبنا المظلوم وتؤسس للشعب المقاوم وتدق المسمار الاكبر
في نعش الطاغية ، فمنذ الانتفاضة الشعبانية لم يعد الدكتاتور الى سلطته
المعهودة وبدأ العد التنازلي لانهياره وزواله ، لقد كانت الانتفاضة الاكبر
في تأريخ الشعب العراقي الحديث ، حيث شاركت فيها اكثر من 14 محافظة من اصل
18 ، وكافة طبقات المجتمع واثبتت للدكتاتور وحزبه العبثي ان هذا الشعب
يرفضه ويرفض سلطته وأيدولوجيته وكل ما له علاقة به ، كما دفعت الضريبة
الاكبر باستهداف مئات الآلاف من المنتفضين الذين جُمعوا في الملاعب
والساحات العامة وسِيقوا الى المقابر الجماعية زرافات زرافات في ظل تعتيم
اعلامي مطبق وغطاءات اقليمية ودولية معروفة غضّت الطرف عن هذه المجازر
الوحشية ، وسمحت لنظام دكتاتوري ان يمارس الابادة الجماعية بحق شعبه حتى
عبّر عن حقد طائفي بغيض بكتابة {لا شيعة بعد اليوم} على دباباته ونشر
العديد من المقالات في الصحف الرسمية بهذا المضمون قيل انها من انشاء
الدكتاتور نفسه .وبين سماحته “انها انتفاضة عفوية لشعب رفض التطبيع البعثي ،
والتدجين الايديولوجي ، والسلطة الدكتاتورية الغاشمة ، بقيادة المرجعية
الدينية والعلماء الاعلام ، انها بحق انتفاضة المظلومين التي مهدّت لاسقاط
الدكتاتور ولو بعد حين حينما جعلته معزولاً سياسياً وعاجزاً عن تحقيق مصالح
القوى الاقليمية والدولية التي دعمته طيلة فترة حكمه فانقضت عليه وتخلصت
منه في سنة إلهية متجددة” .ومضى سماحته قائلا “نستذكر اليوم الفتوى
التأريخية التي اطلقتها المرجعية العليا بالجهاد الكفائي ، ذلك النداء
المقدس الذي كان رحمة ونعمة كبيرة من الله اعاد الامل الى الامة وحفظ الشعب
وحمى الدولة والوطن” ، مشيرا الى ان “الارهاب المجرم كان يزحف علينا
بأفواج من الجهلة المفخخين الذين يتقربون الى الله بقتل الاطفال والنساء
ونثر الاشلاء ، وهم ورثة تلك الثقافة الشيطانية التي قتلت ابن بنت رسول
الله وسبت نساءه وذبحت اطفاله ،ان الله حفظنا بمرجعيتنا الرشيدة وتلك
الفتوى المباركة والتي حققت هذه التعبئة الواسعة وقلبت الموازين لصالح
العراق وشعبه وهي مازالت بحدودها الكفائية وبقدر الحاجة ، فكيف لو ان
المرجعية اطلقت الجهاد العام وعندها لا يكون لجيش يزيد العصر عين ولا اثر
ولن يكون لأحفاد آكلة الاكباد دولة ولا خلافة ،وزاد السيد عمار الحكيم
“نستعرض مبادرة السلم الاهلي وبناء الدولة ، ان مشروع الارهاب في العراق
يتركز على اثارة النعرات الطائفية والدينية والقومية وايقاع الحرب الاهلية
وتمزيق المجتمع ونسف الدولة من الداخل ، ونحن في الوقت الذي نقاتل فيه
الارهاب وخلافة الضلالة الا إننا ندرك ان مسؤوليتنا الاساسية هي حماية
العراق من التفكك والشعب من الاستدراج الى حرب اهلية مفتوحة ؛وعليه فإننا
نتبنى مبادرة السلم الاهلي وبناء الدولة ؛ لأن صراعنا مع الارهاب في كافة
الجبهات وليس في ساحات القتال وحدها وهو لا يعتمد على القتال فحسب لتمرير
مشروعه ، بل له مشروع سياسي ومشروع اجتماعي ، ومن خلال زرع الفتنة والفرقة
بين الناس ، واشار السيد عمار الحكيم الى ان “مبادرة السلم الاهلي وبناء
الدولة هي حجر اساس يمكن الاعتماد عليه لبناء عراق موحد ودولة عراقية
مستقرة ، فهي وثيقة تسعى لتحقيق مطالِب كافة المكونات العراقية تحت سقف
الدستور ، وهي استكمال للوثيقة السياسية والبرنامج الحكومي الذي صوّت عليه
مجلس النواب واصبح قانوناً ملزم الاجراء ، وهي تسعى للوصول الى صيغة
توافقية في ظل ظروف استثنائية تعيشها البلاد بضمانات حقيقية من جميع
الاطراف ، وهي ليست مبادرة من المجلس الاعلى وتيار شهيد المحراب ، وانما هي
مبادرة وطنية عراقية تمثل جهود جميع القوى الوطنية المخلصة ضمن سقف
الدستور والقوانين المرعية في البلاد” .وفي المحور الرابع قال السيد عمار
الحكيم “نتطرق اليوم لمؤتمر التحالف الدولي لمواجهة الارهاب الداعشي الذي
عقد في باريس ، حقيقة اننا غير متفائلين تجاه الاستراتيجية التي يتبعها
التحالف لمواجهة هذا التنظيم الارهابي الاجرامي ، ونشعر ان الكثير من الدول
المشاركة في هذا التحالف غير جدية وغير فعالة في مشاركتها ، وان اغلب
الدول تشارك بطريقة استعراضية ، فليس من المعقول ان تشارك اقوى دول العالم
في تحالف ضد منظمة ارهابية تعمل بالعراء وعلى مساحة شاسعة ولا تستطيع ان
تشل حركتها او تعطل قدراتها ، انه موضوع يثير الكثير من الشك والريبة وهو
يكسر هيبة الدول المشاركة بالتحالف ومن الافضل لهذه الدول ان تثبت جديتها
ومصداقيتها في محاربة داعش بدل ان تكسر هيبتها ، وتقلل من قيمتها حين تقف
عاجزة عن ردع مجموعة من القتلة تتحرك في صحراء مفتوحة مساحتها آلاف
الكيلومترات ، فأين الاقمار الصناعية ؟ واين الطائرات المسيرة ؟ واين اجهزة
التنصت ؟ واين الاجهزة الاستخبارية ؟ واين الاسلحة الذكية الموجهة ؟ واين
واين واين؟؟؟ فالسلاح يصل الى داعش بانتظام ولا يقتصر على ما يستحوذ عليه
من الجيش العراقي والسوري ، والنفط الداعشي يباع في الأسواق العالمية ويمول
ميزانية التنظيم بملايين الدولارات ، فأين التحالف واين الحلفاء الذين
يحيطون بداعش من كل مكان” .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى