الجبوري: ماضون باختيار مفوضية انتخابات جديدة
للانتخابات والتحقيق باحداث التظاهرات، مبيناً أن قانون الانتخابات الجديد
سيحدد مسار العملية السياسية المقبلة، لافتا الى أن مجلس النواب لم ينسلم
حتى الآن قانون الانتخابات النيابية من رئاسة الجمهورية وحال تسلمه سيأخذ
سياقه الدستوري في التشريع.يأتي هذا في وقت لم يستطع فيه مجلس النواب خلال
جلسته امس الاثنين اكمال نصابه القانوني لعقد جلسة خاصة لمناقشة طلبات
المتظاهرين بسبب سفر بعض نوابه الى محافظاتهم ما دفع هيئة رئاسة المجلس الى
رفع الجلسة إلى الاسبوع المقبل، فيما اتفقت لجنة الخبراء الخاصة على
اختيار أعضاء المفوضية بطرح استمارة خاصة للمرشحين. وقال رئيس مجلس النواب
في مؤتمر صحفي، عقده بمبنى البرلمان أمس الاثنين: أن “عمل مفوضية
الانتخابات ينتهي في أيلول المقبل”، مشيرا الى “تشكيل لجنة خبراء لاختيار
الاعضاء الجدد”.
وأضاف، أن “مجلس النواب تسلم قانون انتخابات مجالس المحافظأت وتمت قراءته
قراءة أولى وسيعرض قريبا لاستكمال تشريعه وليس هناك نية لتأخير إقراره”،
لافتا الى انه “لم يتم حتى الآن تسلم قانون انتخابات أعضاء مجلس النواب من
رئاسة الجمهورية وحال تسلمه سيأخذ سياقه الدستوري في التشريع”.
قانون جديد
وتابع الجبوري، أن “قانون الانتخابات الجديد سيحدد مسار العملية السياسية
المقبلة”، وأكد، أن “البرلمان حريص على الاستمرار بموضوع استجواب بعض
المسؤولين بعد استكمال الاجراءات القانونية حول ذلك”، وأشار الى أن “مشروع
التسوية الوطنية سبق وإن تم تحديد الموقف منه وهو أمر لازم وحتمي ولابد من
المضي باتجاهها (التسوية)”. وعن أحداث التظاهرات الأخيرة بشأن المطالبة
بتغيير مفوضية الانتخابات التي شهدتها العاصمة بغداد السبت الماضي ووقوع
ضحايا في صدامات مع القوات الامنية، دعا رئيس البرلمان الى “تشكيل لجنة
لتحقيق ومحاسبة من كان مقصرا في حادثة استهداف المتظاهرين”. كما حث
“الاجهزة الامنية على حماية المتظاهرين ومؤسسات الدولة”، وأعرب الجبوري عن
“حزنه العميق لسقوط عدد من الشهداء خلال التظاهرة”، وأكد ان “التظاهر حق
مشروع كفله الدستور والقانون، وهو سلوك حضاري يمارسه الشعب في التعبير عن
اعتراضه اوالمطالبة بحقوقه،” داعيا الى “حماية المتظاهرين والتعامل مع
التظاهرات السلمية بعيداً عن العنف والقوة”.
حماية القضاة
كما أكد رئيس مجلس النواب أن “حماية القضاة والمدعين العامين من العوامل
المهمة التي تسهم في استقلالية السلطة القضائية، وان استهداف هذه الشريحة
المهمة في المجتمع يعد ابرز مظاهر زعزة الامن وضياع هيبة الدولة”. وأوضح أن
“الآونة الاخيرة شهدت استهدافا لعدد من القضاة خصوصاً في محافظة ديالى مما
يدلل على وجود سيناريو جديد يستهدف رجال القضاء”. وعن الازمة الاخيرة في
اتفاقية الملاحة في خور عبدالله مع الكويت، بين الجبوري “رفضنا مع الكويت
أي استفزاز واي تصريحات تمس العلاقات الثنائية بين البلدين وهي لاتعبر عن
الموقف الرسمي للدولة العراقية”، وكشف الجبوري عن رفضه دعوة رسمية للمشاركة
في مؤتمر جنيف بشأن العراق “لأنه يفضل ان تكون الحلول في الداخل العراقي”.
تأجيل الجلسة
وبشأن جلسة الأمس التي لم تعقد وكان يفترض أن تناقش قضية مفوضية الانتخابات
والتظاهرات الأخيرة، قال مقرر مجلس النواب نيازي معمار اوغلو في تصريح لـ
“الصباح”: إن “البرلمان فشل في عقد جلسته بسبب عدم اكتمال النصاب وسفر بعض
النواب الى محافظاتهم بسبب اوضاع التظاهرات التي تشهدها العاصمة بغداد”،
معربا عن اسفه لهذا اﻻمر “في ضوء استعداد هيئة الرئاسة لطرح موضوع
التظاهرات في الجلسة المؤجلة واعدادها لبيان
استنكاري”.
واضاف معمار أوغلو، أن “لجنة الخبراء التي شكلها البرلمان لاختيار اعضاء
المفوضية اتفقت على آلية لطرح استمارة خاصة بالمرشحين مازالت في خطواتها
اﻻولى”، مبينا أن “أغلب اعضاء البرلمان مصرون على دمج انتخابات مجالس
المحافظات المقرر اجراؤها في ايلول المقبل مع انتخابات مجلس النواب بسبب
ضيق الوقت التبقي”.
من جانبه، اشار عضو مجلس النواب زاهر العبادي الى تأجيل جلسة البرلمان
للاسبوع المقبل بسبب عدم اكتمال النصاب وحضور 131 نائبا فقط، في حين كان من
المفترض حضور اﻻغلبية من اعضاء المجلس ليتم طرح التظاهرات ومناقشة مطالب
المتظاهرون والخروج بتوصياتهم تهمهم.
وقال النائب العبادي لـ “الصباح”: ان “البرلمان لديه خطوات بهذا اﻻمر من
خلال تشكيله لجنة الخبراء التي اشتركت بها اغلب الكتل السياسية بما فيها
الكتل التي تظاهرت، حيث انها ماضية في عملية مقابلة المرشحين حيث تم اعداد
اﻻستمارة واقرار النظام الداخلي بخصوص اللجنة وسيتم نشرها في الموقع
اﻻلكتروني الخاص باللجنة ﻻستقبال طلبات المرشحين
وفرزها”.
أما عضو اللجنة القانونية وعضو لجنة الخبراء حسن توران، فصرح لـ “الصباح”
أن “استبدال مجلس المفوضين يخضع الى خطوات قانونية خاصة”، منوها بان “قانون
اﻻنتخابات لم يصل الى البرلمان بعد”، مبينا ان “المتظاهرين التزموا بحقهم
الدستوري في المطالبة بحقوقهم وﻻ ينبغي المساس بهم”.
استنكار الأحرار
كتلة اﻻحرار استنكرت عدم عقد البرلمان لجلسته امس الاثنين والتي من المفترض ان تكون لمناقشة طلبات المتظاهرين.
وقالت النائبة عن كتلة اﻻحرار زينب الطائي في تصريح لـ “الصباح”: “اننا
نستغرب صمت السلطة التشريعية عما حدث في تظاهرات السبت الماضي، وكأنما
اﻻحداث حصلت في بلد آخر حيث رفعت الجلسة بحجة عدم وجود النصاب
القانوني”.
وأشارت الطائي الى ان “لجنة الخبراء المشكلة ﻻ تختلف آلياتها عما سبقتها من
لجان في اختيار المفوضيات، وانما كانت عملية فتح ترشيح صوري على موقع
البرلمان وبالتالي الكتل تختار من تريده وليس على اساس الكفاءة
واﻻستقلالية”، موضحة “وجود مناورة ﻻبقاء المفوضية الموجودة” بحسب
قولها.



