العبادي يعلن انطلاق صفحة تحرير الجانب الأيمن
للقوات المسلحة حيدر العبادي الأوامر والإذن لقواتنا المسلحة الباسلة بجميع
صنوفها لتنقض على أوكار {داعش} في الجانب الأيمن من الموصل، معلنا {ساعة
الصفر} لانطلاق الصفحة الثالثة من عمليات {قادمون يا نينوى} لتطهير ما تبقى
من أرض الموصل من رجس عصابات {داعش} الإرهابية.
وفيما شدد العبادي على أن قواتنا البطلة تعمل على «تحرير الانسان قبل
الارض»، تواردت الأنباء العاجلة والسريعة بتحرير وتطهير القرى والمناطق في
الجانب الأيمن على يد أبطال قواتنا المسلحة وسط اندحار وهزيمة فاضحة لأعداء
الإنسانية «الدواعش».
وفي وقت أكد قائد المعركة الفريق الركن عبد الأمير رشيد يار الله ان
«القوات المسلحة تتسابق بمعنويات عالية تجاه الأهداف المحددة ضمن عمليات
استعادة الجانب الأيمن»، وصف التحالف الدولي معركة تحرير الجانب الايمن من
الموصل بالـ»صعبة لأي جيش في العالم»، مؤكداً ان القوات العراقية «قادرة
ومهنية» في مواجهة التنظيم الإرهابي، وتتحمل العبء الأكبر عن دول العالم في
التصدي لـ»وحشية التنظيم».
بيان العبادي
وقال العبادي في كلمة ايذانا بانطلاق الصفحة الثالثة لعمليات «قادمون يا
نينوى»: «ها قد طلع فجر جديد، فجر الانتصار الكبير، نعلن انطلاق صفحة جديدة
من عمليات (قادمون يا نينوى) لتحرير الجانب الايمن من مدينة الموصل، كما
حررنا المناطق الاخرى، ونعلن لقواتنا البطلة ان تنطلق بكل شجاعة وبطولة
لتحرر ما تبقى من هذه المدينة ولتحرر المواطنين من بطش «داعش» وارهابه
وتخلّصهم للأبد من هذا البطش والارهاب فإن مهمتنا الرئيسة، هي تحرير
الانسان قبل تحرير الارض، وها قد أبليتم بلاء حسناً ايّها الابطال بتحريركم
لباقي المناطق والاهتمام بالمواطنين والنازحين وتوفير الخدمات لهم، ونؤكد
مرة ثانية كما أكدنا سابقا ضرورة الاهتمام بالمواطنين والتعامل معهم بكل
انسانية وتوفير جميع المستلزمات للنازحين كما عهدناكم أيّها الابطال
المقاتلون، كما وجّهنا كل الجهات الحكومية الاخرى بتوفير المساعدات
الانسانية والخدمات للمناطق المحررة والاهتمام بالنازحين وتوفير كل
المساعدات الممكنة بالاضافة الى المؤسسات الانسانية العالمية التي تقف معكم
وتقدم المساعدات الممكنة للعراقيين جنبا الى جنب مع مؤسسات الدولة
والمؤسسات العراقية الاخرى».
يار الله والعمليات المشتركة
وفور انتهاء العبادي من بيانه، أعلن قائد عمليات «قادمون يا نينوى» الفريق
الركن عبد الامير يار الله مشاركة قوات الجيش والشرطة الاتحادية والحشد
الشعبي في عملية تحرير الساحل الايمن من الموصل التي انطلقت فجر أمس الأحد.
وقال يارالله في بيان: «على بركة الله وبهمة الابطال انطلقت فجر الأحد 19
شباط 2017 المرحلة الثالثة من عمليات (قادمون يا نينوى) لتحرير المناطق
المتبقية في الجانب الايمن وغرب الموصل، وتخوض قواتكم المسلحة من الجيش
والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي الآن معارك الشرف التي يستبسل بها ابناؤكم
وهم يتسابقون بمعنويات عالية وإرادة لا تلين في تنفيذ المهام المكلفين بها
باتجاه الاهداف المحددة لهم».
واكد ان «قيادة الفرقة التاسعة تمكنت، من تحرير قرية باخيرة غرب الساحل
الأيمن لمدينة الموصل، وهذه القرية تعد أولى تباشير الانتصارات لانطلاق
العملية».
من جانبها، أكدت قيادة العمليات المشتركة، تكبيد عصابات «داعش» الإرهابية
خسائر فادحة منذ الساعات الأولى لانطلاق معركة تحرير الجانب الأيمن من
مدينة الموصل.
وقال المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة العميد يحيى رسول، في تصريح
صحفي: إن «قطعاتنا العسكرية من الجيش العراقي والحشد الشعبي وبقية القوات
بدأت الصفحة الثالثة من عمليات (قادمون يا نينوى) من عدة محاور».
وأضاف «مع بدء العملية، قامت القوة الجوية العراقية وقوات التحالف بشن قصف
مكثف على مواقع «داعش» في الجانب الأيمن، كما قصفت مدافعنا مواقع «داعش»
الإرهابي».
وبشأن خسائر «داعش»، قال العميد رسول: إنه «تم توجيه ضربات موجعة لـ «داعش»
وتكبيد الارهابيين خسائر فادحة، وتمكنت الفرقة المدرعة التاسعة من تحرير
قرية باخيرة، كما حررت قوات الشرطة الاتحادية قرية عذبة على الطريق الرابط
بين الموصل وبغداد وقرية لزاكة على طريق حمام العليل – الموصل القديم،
ومحطة كهرباء لزاكة قرب حمام العليل ورفعت العلم العراقي فوق المباني».
التحالف الدولي
بدوره، قال التحالف الدولي في بيان: إن «القوات العراقية بدأت عمليات تحرير
غرب الموصل من ارهابيي داعش»، مبيناً أن «المعركة ستخلص مئات الآلاف من
المواطنين العراقيين الذين عانوا لأكثر من عامين في ظل القمع والظلم من طرف
«داعش» في غرب الموصل».
ونقل البيان عن قائد قوات المهام المشتركة لعملية «العزم الصلب» اللفتنانت
جنرال ستيفن تاونسند قوله: إن «قسوة ووحشية «داعش» على السكان المدنيين
أظهرت أنها ليست مجرد تهديد في العراق وسوريا ولكن للمنطقة والعالم
بأسره».
وأضاف بيان التحالف، «على مدى العامين الماضيين، وعلى وجه الخصوص في هذه
الأشهر الأربعة الماضية في الموصل، أثبتت قوات الأمن العراقية أنها قوة
قادرة وهائلة للغاية ومهنية جدا»، موضحا أن «هذه المعركة ستكون معركة صعبة
لأي جيش في العالم، فيما تصمد القوات العراقية لمواجهة التحدي».
وقال تاونسند: «لقد أخذت القوات العراقية المعركة على عاتقها وتحملت العبء
الأكبر عن بقية العالم في التصدي لوحشية «داعش» الإرهابي»، مؤكدا ان
«القوات العراقية واقفة بعزم ضد العدو الذي يستخدم وسائل قاسية للتشبث
بالسلطة، من العجلات الانتحارية والعبوات الناسفة وطائرات مسيرة عن بعد
محملة بالمتفجرات والأسلحة الكيميائية».
وتابع قائد التحالف: أنه «في حين يستهدف «داعش» المدنيين دون تمييز، فإن
قوات الأمن العراقية فعلت كل ما في وسعها لحماية المواطنين في مدينة
الموصل، من كل الطوائف والأديان»، وقال تاونسند: «لقد أظهرت حقا لكل العراق
انه ما كان لها الا أن تكون أمة موحدة»، وأوضح الجنرال تاونسند دور
التحالف في دعم القوات العراقية بالتدريب والتجهيز، قائلاً: «حتى الآن، قد
أجرى التحالف أكثر من 10 الآف ضربة جوية ضد أهداف «داعش»، ودرب وجهز أكثرمن
70 ألف فرد في القوات العراقية لدعم العمليات»، مشيراً إلى أن «قوات
التحالف وشركاءه سيستمرون في استخدام الضربات المصممة لمهاجمة دقة قدرة
«داعش» الارهابي»، خاتما بالقول: «أنا أحيي وأتمنى حظا سعيدا لجنود الجيش
والشرطة العراقيين الشجعان الذين يقاتلون اليوم من أجل تحرير بلدهم وجعل
المنطقة والعالم مكانا أكثر أمنا».
أبطال الاتحادية والجيش
وفي تفاصيل عمليات تحرير الجانب الأيمن، تمكن أبطال الشرطة الاتحادية خلال
الساعات الأولى لانطلاق العمليات من تحرير (8) قرى ومحطة الكهرباء الرئيسة
في الجانب الأيمن بعد تكبيد «الدواعش» خسائر فادحة، وتمكن أبطال الاتحادية
من فتح السواتر في الخطين الأول والثاني لدفاعات «داعش» عن المدخل الجنوبي
في الجانب الأيمن للمدينة، وذكر بيان لخلية الإعلام الحربي أن «قطعات
الشرطة الاتحادية حررت قرى: الكافور، الجماسة، البجواري، عذبة، السادة
الحياليين، الكرنيطة، الأبيض، وحررت قرية اللزاكة ومحطة الكهرباء الرئيسة
فيها، وسيطرت على سيطرة العقرب على طريق بغداد- الموصل الجديد، وتقدمت قوات
الشرطة الاتحادية باتجاه أهدافها المرسومة في تلال أبو سيف ومطار الموصل
والمناطق المحاذية لنهر دجلة تحت غطاء جوي من طيران الجيش العراقي ومدفعية
ميدان الاتحادية».
وقال قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد جودت في تصريح خاص لـ «الصباح»: ان
«قوات الشرطة الاتحادية تمكنت من السيطرة على قرية اللزاكة الستراتيجية في
المحور الجنوبي، وتمكنت خلال الساعات الأولى لمعارك المحورين الجنوبي
والغربي في الجانب الأيمن من قتل (35) إرهابياً من «داعش»، كما تم قتل (6)
انتحاريين، وتفجير (4) عجلات مفخخة».
كما اعلن قائد عمليات نينوى اللواء الركن نجم الجبوري، تقدم القوات
الاتحادية بشكل سريع مع كسر عناصر «داعش» الارهابية خلال معارك تحرير
الجانب الأيمن، وقال الجبوري في تصريح خاص لـ «الصباح»: إن «القوات الامنية
فرضت سيطرتها بالكامل على قريتي (الكافور وكرنيطة) ضمن المحور الجنوبي بعد
اشتباكات عنيفة انتهت بقتل نحو (40) داعشيا بينهم (5) انتحاريين»، وأضاف
أن «القوات الامنية تمكنت من العثور على (4) معامل صواريخ كانت تضم صواريخ
كاتيوشا باعداد كبيرة وأسلحة متطورة».
أما نائب قائد الفرقة المدرعة التاسعة في الجيش العميد الركن وليد خليفة،
فأكد أن «الهدف الأول لقطعاتنا كان تحرير قرية باخيرة، وقواتنا توغلت في
القرية وقامت بتطهيرها من تنظيم «داعش» الإرهابي»، وأضاف أن «العملية تسير
بشكل جيد وفقاً للخطة المرسومة لها، كما تم تكبيد العدو خسائر فادحة»،
وأوضح خليفة، أن «تنظيم «داعش» حاول أن يبدي مقاومة في البداية، لكن قواتنا
تمكنت من كسر دفاعات التنظيم وقتل عدد منهم فيما لاذ البعض الآخر
بالفرار»، كما تمكنت قوات الفرقة التاسعة من تحرير قرى: الحسينية والشيخ
يونس والحراقيات ورفع العلم العراقي فوق مبانيها.
محور الحشد الشعبي
من جانبها، أعلنت هيئة الحشد الشعبي، مشاركة قوات الحشد رسمياً في عملية
تحرير الجانب الأيمن لمدينة الموصل من عصابات «داعش» الارهابية، وقال
الناطق باسم الحشد أحمد الاسدي: «انطلق الأبطال من تشكيلات الحشد الشعبي
والشرطة الاتحادية والجيش العراقي في ملحمة نصر جديد سيتحقق باسم العراق
وترفرف فيه رايات النصر خفاقة مطرزة بدماء الشهداء وموشحة بالجباه السمر
للبواسل القابضين على ارواح العدو بهمتهم وبأسهم».
وفور انطلاق معركة التحرير، اقتحم اللواء 26 في الحشد الشعبي، الجانب
الايمن للموصل من منطقة العربيد ودمر دفاعات تنظيم «داعش» الإجرامي، وتمكنت
قوات الحشد من تحرير «التلال المحترقة» قرب قرية «باخيرة» وأحكمت سيطرتها
عليها، وحررت قوات أخرى من الحشد منطقة «تل كيصوم» التي تفصل بين مدينتي
الموصل وتلعفر ووصلت إلى مشارف جبال عطشانة»، وكشف ناطق عسكري باسم الحشد
أن «خسائر «داعش» على يد قوات الحشد الأبطال بلغت أكثر من 300 قتيل، وتدمير
قرابة 32 عجلة ملغمة في مناطِقَ عين طلاوي وخربة الجحش والشريعة غرب
تلعفر».
صقور القوة الجوية
وفي قلب معركة الجانب الأيمن للموصل، وجهت طائرات قوتنا الجوية البطلة
ضربات قاصمة لأوكار العدو «الداعشي»، وذكر بيان لوزارة الدفاع أنه
«استناداً إلى معلومات المديرية العامة للاستخبارات والأمن، نفذت قيادة
القوة الجوية بواسطة طائرات F16 ضربات جوية مركزة على عدد من مراكز قيادة
وسيطرة تابعة لعصابة «داعش» الإرهابية في الجانب الايمن من مدينة الموصل،
حيث جرى تدمير تلك المواقع بالكامل، وألحقت الضربات خسائر فادحة
بالإرهابيين وبمعداتهم، في عملية استندت إلى معلومات دقيقة من قبل الأجهزة
الأمنية والاستخبارية في تحديد أهداف العدو المنهار».
وكانت خلية الاعلام الحربي أعلنت مساء أمس الأول السبت، أن «طائرات القوة
الجوية العراقية القت ملايين المنشورات، منها «صباح الموصل» على الجانب
الايمن من مدينة الموصل»، مبينة ان «المنشورات تتضمن توجيهات وتوصيات الى
المواطنين للاستعداد لاستقبال القوات العراقية لتحرير مناطقهم».
وأضافت الخلية ان «المنشورات تضمنت تحذيرا للدواعش لالقاء السلاح
والاستسلام قبل ان يواجهوا مصيرهم المحتوم على يد قواتنا البطلة»، وفي ضربة
جوية لطائرات التحالف، قال مصدر استخباري من الجانب الأيمن: ان «8 من
مسلحي تنظيم «داعش» الإرهابي قتلوا وأصيب 20 آخرون بضربات جوية لطيران
التحالف الدولي على مواقعهم في حي اليرموك ومنطقة صناعة وادي عكاب غربي
مدينة الموصل».


