مقالات

ودارت الدوائر

بقلم: محمد عبد الجبار الشبوط
 ودارت الدوائر على داعش في تكريت وأجبرته
قواتنا الوطنية على تذوق مرارة الهزيمة بعد ان ظهر لوهلة خاصة بعد العاشر
من حزيران وكأنه وحش لا يقهر. أظهرت معركة تكريت ان داعش مجموعة متخلفين
دينيا يحاربون الناس بالرعب؛ فإذا كسر حاجز الخوف وواجه الرجال الارهابيين
في عقر دارهم انهزم جمع داعش وولوا الدبر وهم يجرون وراءهم أذيال الهزيمة
ورايات الانكسار. فهم يألمون كما تألمون. فإن تحملنا الألم ووحدنا الصفوف
وصمدنا بالميدان كان حقاً على الله ان ينصر عباده المؤمنين. والله صادق
الوعد لا يخلف وعده ابدا. وقد فعلها في امرلي وجرف الصخر وغيرهما الكثير.
وها هو يفعلها اليوم في تكريت وقد خرجت جرذان داعش من جحورها هربا من ضربات
أبطالنا الرجال الذين عقدوا العزيمة على ان يعقدوا رايات النصر لبلدهم
وشعبهم.
لم يغتصب داعش أراضينا لضعف فينا ولا لقوة فيه. فإذا ما استعدنا زمام
المبادرة تحول ميزان القوى ومجرى الأحداث لصالحنا. وقد فعلناها نفسيا
وإعلاميا وسياسيا وشعبيا واستخباراتيا وعسكريا حتى عاد أبطالنا يمسكون
بأزمة الميدان ويطوعون قوانين المعركة وقواعد الاشتباك لصالح وطنهم المغتصب
وسيادتهم المنتهكة فكان لهم ما أراده الله لهم من رفعة المقام وعلو الهامة
وسيادة الكلمة واستعادة الكرامة.
واذ يهزم أبطالنا اليوم داعش في ساحات تكريت البطلة فان الحذر كل الحذر من
ان يحاول داعش الرد على هزيمته في تكريت او غيرها. فداعش مؤامرة كبيرة
تستهدف العراق وأهله ولن يستسلم هو وأصحابه لخسارتهم معركة هنا او معركة
هناك. وعلى قواتنا الوطنية المسنودة بالقلب والعمل من قبل ابناء شعبنا ان
تبقى على اهبة الاستعداد للرد على اي تصرف احمق قد يقدم عليه داعش قبل
هزيمته الاخيرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى