مقالات
الأنبار وإسقاط رهان {داعش}
بقلم: مارد عبد الحسن الحسون
يلمس المتتبع للاوضاع في الانبار متغيرات
عشائرية على درجة من الاهمية في موضوع مواجهة الارهاب وملاحقة المجاميع
الارهابية ورفض الانصياع لاهدافها الظلامية في الآونة الاخيرة، الامر الذي
يشير الى مجموعة من المؤشرات التي ينبغي التوقف عندها وهي:
المؤشر الأول: في هذه المتغيرات سقط التعويل الارهابي بالادعاء ان عشائر
الانبار رصيد لهذه المجاميع المتوحشة وهو ما كانت تراهن عليه هذه المجاميع
في السابق من خلال ذرائع طائفية وان هذه العشائر يمكن ان تكون بيئة حاضنة
لـ”داعش” عبر ما رسمه التضليل الاعلامي في هذا الموضوع وتبين العكس تماماً
حيث نرى الآن موقفاً عشائرياً وطنياً واضحاً لدى عشائر الانبار في مواجهة
هذا الخطر الكبير الذي يستهدف الانبار ويستهدف العراق بجميع مكوناته وليس
بادعاءات اخرى التي كان التضليل الاعلامي يمولها بهدف ايجاد قناعات مخالفة
لواقع الامر.
المؤشر الثاني: ان المجاميع الارهابية الظلامية التي سيطرت على بعض مناطق
الانبار قد كشفت عن حقدها على هذه العشائر بدليل عمليات القتل والاختطاف
التي مارستها وما زالت تمارسها ويكفينا ما تعرض له عشائر البو نمر والبو
فهد وعشائر اخرى في عمق مناطق الدليم.
المؤشر الثالث: لا شك ان بعض العناصر الارهابية التي تدعي انها من عشائر
الانبار والتي تستعين بها بعض الفضائيات المغرضة للايهام والايحاء بأن
عشائر الانبار مع “داعش”، أقول ان هذه العناصر العشائرية ليست الآن في
الانبار بل هي موزعة في بعض الفنادق خارج العراق وتتلقى مالاً سياسياً
لابقائها ضمن هذه الحالة المزرية التي لا تخرج عن كونها عمالة مفتوحة
وضميرا مهانا ومباعا وصوتا مبحوحا لا يستطيع ان يضمن ولاء الاخرين له،
واضيف هنا ان بعض هذه الوجوه العشائرية سقطت تماماً ولن تكتب لها العودة
الى مناطق الانبار، ويحضرني هنا ان أشير الى ان هذه الاصوات التي كانت
كثيرة الضجيج وتستعرض القوة وادعاء الهيمنة باتت الان ضئيلة جداً في
مواقفها ومعزولة تماماً.
المؤشر الرابع: عشائر الانبار الآن تجد بنصرة الحشد الشعبي وموقف عشائر
الوسط والجنوب العراقي بأنه المنطلق الحقيقي للتكاتف من أجل تحرير كل ارض
الانبار من “داعش”، وهو الواقع الذي يؤكد ان مراهنة “داعش” على شق وحدة
العشائر العراقية قد فشلت تماماً، وان حسابات “داعش” في تأجيج النزعة
الطائفية لم يعد له تأثير بعد الذي نسمعه الآن من اصوات عشائرية انبارية
تدعو العشائر الاخرى التي جسدت حضورها في الحشد الشعبي الى ان تكون صفاً
واحداً معها في مهمة تحرير الانبار.
المؤشر الخامس: ان عشائر الانبار وفي إطار ما تحقق من انجاز عسكري متميز في
تطهير صلاح الدين من المجاميع الارهابية تجد في هذه التجربة اهمية كبيرة
ينبغي تطبيقها في محافظتهم واستكمال عملية تحرير اراضيهم ولهذا بدأنا نسمع
الكثير من الدعوات العشائرية التي تطالب بالاسراع في ارسال الحشد الشعبي
الى الانبار والمساهمة الى جانب القوات المسلحة الحكومية في هذه المهمة
الوطنية الحربية الاساسية، بل ان هناك اصواتا عشائرية مهمة في الانبار
وبأغلبية واضحة قالت انها مع اية خطوة واجراء ورؤية يتخذها رئيس الوزراء
حيدر العبادي في الاستعانة بالحشد الشعبي الى جانب القوات المسلحة الحكومية
لخوض معركة تحرير المحافظة.
المؤشر السادس: من الواضح ان عشائر الانبار ومن خلال رؤساء العشائر
والوجهاء والشخصيات النافذة فيها بدأت الآن على قناعة بأن ما فعله سياسيون
مشبوهون في المحافظة كان هدفه القضاء على الروح المعنوية الوطنية التي
تتميز بها هذه المحافظة، بل ان عشائر الانبار باتت على قناعة واضحة ان
السياسيين الفاسدين الذين يدعون تمثيلهم للانبار قد انكشف زورهم وانفضح
امرهم وهم الآن في الزاوية المعزولة ولم يتمكنوا من تصدر المشهد الاعلامي
الذي كانوا يحاولون السيطرة عليه، وتحضرني هنا مواقف شجاعة وجريئة لعشيرة
البو علوان الانبارية في حجم تطوع ابنائها لحمل السلاح لمواجهة “داعش”
واستعدادها لأي انجاز عسكري يخلص الانبار من براثن هذا التنظيم الارهابي،
في حين كانت بعض الاصوات تقول ان هذه العشيرة هي بيئة حاضنة له خلافاً
للحقائق الجديدة التي بينت عكس ذلك .
المؤشر السابع: ويكمن في الروح التضامنية الوطنية بين العشائر العراقية من
خلال الدعوة التي وجهتها وجوه عشائرية في الجنوب والوسط وفي مناطق أخرى عن
استعدادها لاستقبال العوائل النازحة من الانبار بسبب القتال وتأمين مأوى
لها في ضيافة وطنية تمثل الآن عنواناً كبيراً للاخوة والتضامن بين العشائر
العراقية، بالاضافة لاستعداد هذه العشائر لتطوع ابنائها وشبابها ضمن القوات
والأمنية والحشد الشعبي للذهاب الى الانبار للمشاركة في حمايتها وتحريرها
من عصابات “داعش” الارهابية.
الخلاصة من كل ذلك لقد سقطت مراهنة “داعش” على البيئة العشائرية في الانبار
واندحر هدفها الظلامي، وعندما تتحرر كامل اراضي المحافظة سينكشف الظلم
الذي لحق بتلك العشائر الوطنية المغلوبة على امرها بالتهديد المسلح الوحشي
الهمجي الذي مارسته “داعش”.
يلمس المتتبع للاوضاع في الانبار متغيرات
عشائرية على درجة من الاهمية في موضوع مواجهة الارهاب وملاحقة المجاميع
الارهابية ورفض الانصياع لاهدافها الظلامية في الآونة الاخيرة، الامر الذي
يشير الى مجموعة من المؤشرات التي ينبغي التوقف عندها وهي:
المؤشر الأول: في هذه المتغيرات سقط التعويل الارهابي بالادعاء ان عشائر
الانبار رصيد لهذه المجاميع المتوحشة وهو ما كانت تراهن عليه هذه المجاميع
في السابق من خلال ذرائع طائفية وان هذه العشائر يمكن ان تكون بيئة حاضنة
لـ”داعش” عبر ما رسمه التضليل الاعلامي في هذا الموضوع وتبين العكس تماماً
حيث نرى الآن موقفاً عشائرياً وطنياً واضحاً لدى عشائر الانبار في مواجهة
هذا الخطر الكبير الذي يستهدف الانبار ويستهدف العراق بجميع مكوناته وليس
بادعاءات اخرى التي كان التضليل الاعلامي يمولها بهدف ايجاد قناعات مخالفة
لواقع الامر.
المؤشر الثاني: ان المجاميع الارهابية الظلامية التي سيطرت على بعض مناطق
الانبار قد كشفت عن حقدها على هذه العشائر بدليل عمليات القتل والاختطاف
التي مارستها وما زالت تمارسها ويكفينا ما تعرض له عشائر البو نمر والبو
فهد وعشائر اخرى في عمق مناطق الدليم.
المؤشر الثالث: لا شك ان بعض العناصر الارهابية التي تدعي انها من عشائر
الانبار والتي تستعين بها بعض الفضائيات المغرضة للايهام والايحاء بأن
عشائر الانبار مع “داعش”، أقول ان هذه العناصر العشائرية ليست الآن في
الانبار بل هي موزعة في بعض الفنادق خارج العراق وتتلقى مالاً سياسياً
لابقائها ضمن هذه الحالة المزرية التي لا تخرج عن كونها عمالة مفتوحة
وضميرا مهانا ومباعا وصوتا مبحوحا لا يستطيع ان يضمن ولاء الاخرين له،
واضيف هنا ان بعض هذه الوجوه العشائرية سقطت تماماً ولن تكتب لها العودة
الى مناطق الانبار، ويحضرني هنا ان أشير الى ان هذه الاصوات التي كانت
كثيرة الضجيج وتستعرض القوة وادعاء الهيمنة باتت الان ضئيلة جداً في
مواقفها ومعزولة تماماً.
المؤشر الرابع: عشائر الانبار الآن تجد بنصرة الحشد الشعبي وموقف عشائر
الوسط والجنوب العراقي بأنه المنطلق الحقيقي للتكاتف من أجل تحرير كل ارض
الانبار من “داعش”، وهو الواقع الذي يؤكد ان مراهنة “داعش” على شق وحدة
العشائر العراقية قد فشلت تماماً، وان حسابات “داعش” في تأجيج النزعة
الطائفية لم يعد له تأثير بعد الذي نسمعه الآن من اصوات عشائرية انبارية
تدعو العشائر الاخرى التي جسدت حضورها في الحشد الشعبي الى ان تكون صفاً
واحداً معها في مهمة تحرير الانبار.
المؤشر الخامس: ان عشائر الانبار وفي إطار ما تحقق من انجاز عسكري متميز في
تطهير صلاح الدين من المجاميع الارهابية تجد في هذه التجربة اهمية كبيرة
ينبغي تطبيقها في محافظتهم واستكمال عملية تحرير اراضيهم ولهذا بدأنا نسمع
الكثير من الدعوات العشائرية التي تطالب بالاسراع في ارسال الحشد الشعبي
الى الانبار والمساهمة الى جانب القوات المسلحة الحكومية في هذه المهمة
الوطنية الحربية الاساسية، بل ان هناك اصواتا عشائرية مهمة في الانبار
وبأغلبية واضحة قالت انها مع اية خطوة واجراء ورؤية يتخذها رئيس الوزراء
حيدر العبادي في الاستعانة بالحشد الشعبي الى جانب القوات المسلحة الحكومية
لخوض معركة تحرير المحافظة.
المؤشر السادس: من الواضح ان عشائر الانبار ومن خلال رؤساء العشائر
والوجهاء والشخصيات النافذة فيها بدأت الآن على قناعة بأن ما فعله سياسيون
مشبوهون في المحافظة كان هدفه القضاء على الروح المعنوية الوطنية التي
تتميز بها هذه المحافظة، بل ان عشائر الانبار باتت على قناعة واضحة ان
السياسيين الفاسدين الذين يدعون تمثيلهم للانبار قد انكشف زورهم وانفضح
امرهم وهم الآن في الزاوية المعزولة ولم يتمكنوا من تصدر المشهد الاعلامي
الذي كانوا يحاولون السيطرة عليه، وتحضرني هنا مواقف شجاعة وجريئة لعشيرة
البو علوان الانبارية في حجم تطوع ابنائها لحمل السلاح لمواجهة “داعش”
واستعدادها لأي انجاز عسكري يخلص الانبار من براثن هذا التنظيم الارهابي،
في حين كانت بعض الاصوات تقول ان هذه العشيرة هي بيئة حاضنة له خلافاً
للحقائق الجديدة التي بينت عكس ذلك .
المؤشر السابع: ويكمن في الروح التضامنية الوطنية بين العشائر العراقية من
خلال الدعوة التي وجهتها وجوه عشائرية في الجنوب والوسط وفي مناطق أخرى عن
استعدادها لاستقبال العوائل النازحة من الانبار بسبب القتال وتأمين مأوى
لها في ضيافة وطنية تمثل الآن عنواناً كبيراً للاخوة والتضامن بين العشائر
العراقية، بالاضافة لاستعداد هذه العشائر لتطوع ابنائها وشبابها ضمن القوات
والأمنية والحشد الشعبي للذهاب الى الانبار للمشاركة في حمايتها وتحريرها
من عصابات “داعش” الارهابية.
الخلاصة من كل ذلك لقد سقطت مراهنة “داعش” على البيئة العشائرية في الانبار
واندحر هدفها الظلامي، وعندما تتحرر كامل اراضي المحافظة سينكشف الظلم
الذي لحق بتلك العشائر الوطنية المغلوبة على امرها بالتهديد المسلح الوحشي
الهمجي الذي مارسته “داعش”.
