اليوم .. التخطيط تطلق نتائج جديدة لمعدلات الفقر
تطلق وزارة التخطيط اليوم الخميس نتائج جديدة لمعدلات الفقر في البلاد.
وفيما كشفت عن ارتفاع النسبة خلال الاشهر الماضية بفعل موجات النزوح
وانخفاض اسعار النفط عالميا، تعكف على مراجعة خطة التنمية الخمسية (2013
ـ2017 ) لاجراء تعديلات وفقا للمتغيرات الجديدة.
المتحدث باسم الوزارة عبد الزهرة الهنداوي اوضح ، ان الوزارة
ستطلق نتائج جديدة خاصة بمعدلات الفقر في البلاد اليوم الخميس، مشيرا الى
ان تلك المعدلات شهدت ارتفاعا كبيرا بسبب احتلال عصابات “داعش” الارهابية
لبعض المناطق في المحافظات وما خلفته موجات النزوح لآلاف الاسر، فضلا عما
سببته اعمال التخريب للبنى التحتية، اضافة الى تدني اسعار النفط في العالم
وما نتج عنه من ازمة مالية للبلاد. يشار الى ان الوزارة كانت قد توقعت في شهر تموز من العام الماضي ارتفاع
معدلات الفقر الى 30 بالمئة بعد ان انخفضت الى 19 بالمئة مطلع العام ذاته.واضاف الهنداوي ان الوزارة بالتعاون مع بعض الجهات الحكومية والمنظمات
الدولية المختصة، اعدت مطلع العام 2010 الستراتيجية الوطنية للتخفيف من
الفقر، التي وضعت في اولوياتها تحسين الواقع المعيشي والمستوى الصحي
والتعليمي للمواطنين مع توفير بيئة سكن مناسبة لشريحة الفقراء، علاوة على
توفير الحماية الاجتماعية لمحدودي الدخل، مؤكدا ان الستراتيجية نجحت في خفض
نسبة الفقر من 23 بالمئة الى 19 بالمئة مطلع 2014.
وافصح عن ان العمل يجري حاليا على مراجعة خطة التنمية الخمسية (2013 ـ 2017
) بغية اجراء تعديلات وفقا للمتغيرات التي طرأت على البلاد، مشيرا الى ان
الخطة التي اطلقت بداية العام 2013 كانت طموحة للغاية، كونها تبنت مشاريع
كبيرة من شأنها ان تزيد من معدلات التنمية الاقتصادية في المحافظات كافة
خلال مدة زمنية محددة، بيد ان الازمة المالية التي تمر بها البلاد حاليا
جعلت من الصعوبة تنفيذ الخطة كاملة بشكلها الحالي.
المتحدث باسم الوزارة اكد ان الوزارة تسعى حاليا وبالتعاون مع الوزارات ذات
العلاقة اضافة الى المحافظات، الى اعادة النظر بالمشاريع الموجودة على ارض
الواقع والبالغ عددها ستة الاف و82، لافتا الى انها وضعت مجموعة من الحلول
الناجعة لمعالجة المشاكل الناجمة بين الجهات الحكومية والمقاولين والناجمة
عن توقف عدد من تلك المشاريع، مبينا في الوقت نفسه ان الحلول ركزت على
السعي لتحريك نظام التمويل بالاجل من الدول المانحة اضافة الى الشركات
وبنحو عاجل بما سيسهم في نهاية الامر بتنشيط الحركة الاقتصادية في البلاد.
يذكر ان البلاد تشهد أزمة مالية خلال العام الحالي وعجزاً بموازنتها بلغ 25
ترليون دينار بسبب انخفاض أسعار النفط العالمية، وفيما اعلنت معظم
الوزارات إيقاف المشاريع الجديدة بسبب عدم وجود تخصيصات مالية، طالبت وزارة
المالية الوزارات الخدمية الأخرى بتفعيل الجباية لتمويل أعمالها.



