مقالات
إما.. أو
بقلم: د. كريم شغيدل
انتشر في الآونة الأخيرة على مواقع التواصل
الاجتماعي مقطع فيديو يظهر به إمام وخطيب الحرم المكي، وهو يرعد ويزبد
ويهدد ويتوعد، معلناً بصريح العبارة الحرب على الشيعة، ولا ندري إن كانت
السلطات السعودية التي أصدرت قبل مدة قصيرة قانوناً لمكافحة التطرف
والإرهاب قد اطلعت على خطبة عبد الرحمن السديس أم لا؟ وهل يمكن ملاحقة
السديس وفق ذلك القانون على خطبته النارية التحريضية التي تقطر سماً، إذ
يقول فيها: فلنعلنها صراحة، هي حرب سنة وشيعة، لم يبلغ مبلغها الخوارج ولا
حتى متطرفو “داعش” والقاعدة، كقوله: “أما أن تزول شأفتهم أو تزول شأفتنا”،
كلام غاية في الخطورة، وقد يكون السديس أكثر رجال السلفية شجاعة كونه لم
يترك ولو بصيص أمل للمجاملة، وهنا لا بد من الاعتراف بأن هذا المنطق هو
الحقيقة المسكوت عنها، هذه هي حقيقة الفكر الوهابي منذ تأسيسه حتى يومنا
هذا، فلا غرابة مما تفعله عصابات “داعش” والقاعدة.
علينا أن نكون شجعاناً، لا على طريقة السديس، بل على طريقة العقلاء، فنمايز
بين السلفية التكفيرية والسنة، فكلا الموروثين السني والشيعي بطابعهما
الوسطي المتسامح، لا يصرح بتكفير الآخر، بل ان خطبة السديس بالذات استنكرها
السني قبل الشيعي، لكن إلى متى يتم السكوت دولياً وإقليمياً على هكذا
خطابات قاتلة تؤجج الغضب وتستفز الناس وتشعرهم باليأس من سبل التعايش
والاندماج؟.
يقول السديس هي طائفية بجدارة ولو لم تكن طائفية لسعينا لجعلها طائفية،
ويصفها بالحرب الشرعية بين التوحيد والنفاق. إلى متى تبقى مكة المكرمة، هذا
المكان المقدس لدى جميع المسلمين بكل طوائفهم رهينة (آل الشيخ) متخذين
منها منبراً للتحريض والتكفير وزرع الفتن بين المسلمين؟ ألا يستدعي ذلك
اعتراضاً إسلامياً من المرجعيات كالأزهر وحوزتي النجف وقم ومنظمة المؤتمر
الإسلامي وحتى مجلس الأمن؟ متى كان بيت الله مرتعاً للخطابات الدموية؟ وهو
الذي وحد المسلمين على كلمة (لا إله إلا الله محمد رسول الله) وبه حقنت
دماء الناس، ومنه تحررت البشرية من العبودية والظلم، وتحطمت على أستاره
أوثان الجهل والشرك؟
يقول السديس: “إن الصهاينة عاثوا فساداً في فلسطين منذ أكثر من سبعين عاماً
وما رأينا من ظلمهم ومن فسادهم بقدر ما رأينا من ظلم الشيعة وفسادهم خلال
ثلاثة أعوام”.
تخيلوا كيف يبررون زوراً مشاعر الحقد والكراهية والفتنة بلا رادع من سلطة
أو رقيب، وكيف يقارنون بين الصهاينة والشيعة ليحشدوا بسطاء الناس، ويحشوا
أدمغة ضعاف النفوس بمشاعر مقت الآخر المختلف، فللعرب والمسلمين ذاكرة نازفة
عما قام به الصهاينة، وها هو خطيب مكة يشهد بأنهم أهون من الشيعة وأقل
خطراً على الإسلام!!. هذا ما عجزت عنه الصهيونية نفسها بكل ما تمتلك من آلة
دعائية.
انتشر في الآونة الأخيرة على مواقع التواصل
الاجتماعي مقطع فيديو يظهر به إمام وخطيب الحرم المكي، وهو يرعد ويزبد
ويهدد ويتوعد، معلناً بصريح العبارة الحرب على الشيعة، ولا ندري إن كانت
السلطات السعودية التي أصدرت قبل مدة قصيرة قانوناً لمكافحة التطرف
والإرهاب قد اطلعت على خطبة عبد الرحمن السديس أم لا؟ وهل يمكن ملاحقة
السديس وفق ذلك القانون على خطبته النارية التحريضية التي تقطر سماً، إذ
يقول فيها: فلنعلنها صراحة، هي حرب سنة وشيعة، لم يبلغ مبلغها الخوارج ولا
حتى متطرفو “داعش” والقاعدة، كقوله: “أما أن تزول شأفتهم أو تزول شأفتنا”،
كلام غاية في الخطورة، وقد يكون السديس أكثر رجال السلفية شجاعة كونه لم
يترك ولو بصيص أمل للمجاملة، وهنا لا بد من الاعتراف بأن هذا المنطق هو
الحقيقة المسكوت عنها، هذه هي حقيقة الفكر الوهابي منذ تأسيسه حتى يومنا
هذا، فلا غرابة مما تفعله عصابات “داعش” والقاعدة.
علينا أن نكون شجعاناً، لا على طريقة السديس، بل على طريقة العقلاء، فنمايز
بين السلفية التكفيرية والسنة، فكلا الموروثين السني والشيعي بطابعهما
الوسطي المتسامح، لا يصرح بتكفير الآخر، بل ان خطبة السديس بالذات استنكرها
السني قبل الشيعي، لكن إلى متى يتم السكوت دولياً وإقليمياً على هكذا
خطابات قاتلة تؤجج الغضب وتستفز الناس وتشعرهم باليأس من سبل التعايش
والاندماج؟.
يقول السديس هي طائفية بجدارة ولو لم تكن طائفية لسعينا لجعلها طائفية،
ويصفها بالحرب الشرعية بين التوحيد والنفاق. إلى متى تبقى مكة المكرمة، هذا
المكان المقدس لدى جميع المسلمين بكل طوائفهم رهينة (آل الشيخ) متخذين
منها منبراً للتحريض والتكفير وزرع الفتن بين المسلمين؟ ألا يستدعي ذلك
اعتراضاً إسلامياً من المرجعيات كالأزهر وحوزتي النجف وقم ومنظمة المؤتمر
الإسلامي وحتى مجلس الأمن؟ متى كان بيت الله مرتعاً للخطابات الدموية؟ وهو
الذي وحد المسلمين على كلمة (لا إله إلا الله محمد رسول الله) وبه حقنت
دماء الناس، ومنه تحررت البشرية من العبودية والظلم، وتحطمت على أستاره
أوثان الجهل والشرك؟
يقول السديس: “إن الصهاينة عاثوا فساداً في فلسطين منذ أكثر من سبعين عاماً
وما رأينا من ظلمهم ومن فسادهم بقدر ما رأينا من ظلم الشيعة وفسادهم خلال
ثلاثة أعوام”.
تخيلوا كيف يبررون زوراً مشاعر الحقد والكراهية والفتنة بلا رادع من سلطة
أو رقيب، وكيف يقارنون بين الصهاينة والشيعة ليحشدوا بسطاء الناس، ويحشوا
أدمغة ضعاف النفوس بمشاعر مقت الآخر المختلف، فللعرب والمسلمين ذاكرة نازفة
عما قام به الصهاينة، وها هو خطيب مكة يشهد بأنهم أهون من الشيعة وأقل
خطراً على الإسلام!!. هذا ما عجزت عنه الصهيونية نفسها بكل ما تمتلك من آلة
دعائية.

