مقتل شخص وإصابة اثنين في نزاع عشائري مسلح جنوب البصرة
أفاد
مصدر أمني في قضاء الفاو الساحلي المطل على الخليج، الخميس، بأن شخصاً قتل
وإصيب ما لايقل عن اثنين بجروح جراء تبادل لاطلاق النار نتيجة اندلاع نزاع
عشائري مسلح بين عشيرتين بسبب خلافات تجارية.
وقال المصدر إن “نزاعاً عشائرياً نشب في ساعة
متأخرة من ليلة امس، في قضاء الفاو بين أفراد من عشيرتين، أدى الى مقتل شخص
وإصابة شخصين على الأقل بجروح”، مبيناً أن “النزاع تسبب أيضاً بحرق عدد من
البيوت وتضرر محولة ثانوية للطاقة الكهربائية”.
ولفت المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، الى ان “قوة من المهمات الخاصة
والتدخل السريع (سوات) وصلت الى القضاء تمهيداً للتدخل من أجل فض النزاع”،
مضيفاً أن “النزاع ناجم بالأساس عن نشوء خلافات تجارية، وتعود تلك الخلافات
الى قبل أكثر من شهر، لكنها تطورت الى اشتباكات بالأسلحة النارية”.
يشار الى أن محافظة البصرة شهدت في (16 آذار 2015) نشوب نزاع مسلح بين
أفراد من عشيرتي البطوط والحمادنه في منطقة الكرمة، ويعد النزاع الأعنف من
نوعه خلال العام الحالي، فقد تخللته عمليات قصف متبادل بمدافع الهاون
والقاذئف الصاروخية المحمولة على الأكتاف والمدافع الرشاشة المتوسطة، ثم
تمكنت القوات الأمنية بصعوبة من فض الاشتباك، وأسفرت عملية التدخل عن إصابة
جنديين بجروح، كما تم إلقاء القبض على عدد من المشاركين في النزاع.
يذكر أن البصرة واجهت بعد عام 2003 الكثير من النزاعات العشائرية المسلحة
التي استخدمت فيها أنواع مختلفة من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، وأسفرت تلك
النزاعات عن مقتل وإصابة العشرات، وأغلبها جرت أحداثها في مناطق ريفية تقع
شمال المحافظة، وهو ما دفع بقيادة فرقة المشاة الرابعة عشر في عام 2007 الى
إنشاء (مضيف) تقليدي من القصب داخل أحد معسكراتها من أجل التعامل مع أطراف
النزاعات العشائرية، فيما أعلنت الحكومة المحلية مطلع العام السابق 2014
عن تشكيل لجنة عليا لحل النزاعات العشائرية المعقدة، ثم أعلنت بعد أشهر
قليلة عن تشكيل قوة أمنية وصفتها بـ”الضاربة” مهمتها فض النزاعات
العشائرية، إلا أن تلك الاجراءات لم تضع حداً للنزاعات العشائرية التي
غالباً ما تكون ناجمة عن مشاكل وخلافات شخصية بسيطة.


