أعمال المدينة الرياضية
موضوع مهم نراه الاكثر تداولا بين الناس ولاسيما عشاق الكرة يخص اللقاء الودي الذي جرى اخر ايام عيد الفطر المبارك بين المنتخب الاولمبي ونادي نفط الجنوب والاجواء التي خرج بها وما شابه من منغصات دفعت المعنيين باقامته الى انهاء المباراة قبل وقتها القانوي بدقائق طويلة حرصا على سلامة اللاعبين ووفقا لصور نشاز خدشت معاني المناسبة ونقل كل طرف الكرة الى ملعب الاخر لالقاء تبعة ما حصل في شباك بعيدة عن مرماه .
اقل من ساعة كان عمر المباراة الودية لكنها شهدت دخول الكثير من المعجبين بنجوم كرتنا ارض الملعب الذي لا يتسع الى زحف الجماهير الكبيرة وهي ترنو الى مشاهدة ابرز لاعبينا في البصرة الفيحاء واختلط الحابل بالنابل لتنتهي فصول اللقاء بأقل الخسائر ونضع في زاوية اليوم العديد من الافكار التي تخدم اللعبة ومستقبلها في عرض مقتضب .
الملعب الذي احتضن اللقاء لم يسع الجمهور الغفير المقدر بأكثر من عشرين الف متفرج بما يزيد على ضعف الطاقة الاستيعابية له وكان من المفروض اقامته في الملعب الرئيس في مدينة البصرة الرياضية بسعة تصل الى خمسة وستين الف متفرج قادرة على امتصاص الزخم الجماهيري وتسخير المواقع الجديدة من شاشات عرض كبيرة ومقاعد كثيرة ومستلزمات اخرى لانجاح التظاهرة الكروية الا ان خللا فنيا وتلكؤا في اعمال كهربائية تخص انارة الملعب نقلت الاستضافة الى الملعب الثانوي.
التسويغات التي اعلنت بعد المباراة بشأن عدم جاهزية ملعب المدينة الرياضية تحتاج الى وقفة لأن استضافة خليجي 22 التي كان مقررا لها ان تقام في ثغر العراق الباسم قبل النسخة الاخيرة وما تلاها قد انهت وحسب اشارات رسمية اعمال البناء وتجهيز متطلبات المشروع الحيوي بكامل المعدات ومنها الاعمال الكهربائية وصيانة المعدات سواء عبر الشركة المنفذة او مجلس المحافظة او الوزارات المعنية دون انتظار اقامة البطولة الخليجية في العراق.
المدينة الرياضية في البصرة التي تبعد اربعة كيلومترات عن مركز المدينة وعشرة كيلو مترات عن مطار المحافظة و110 كيلومترات عن الحدود الكويتية تعد انجازا لا يضاهى بما تضمه من مرفقات ومواقع رياضية متميزة اقيمت على مساحة 580 دونما وبكلفة زادت على 550 مليار دينار شملت انشاء ملعب دولي كبير واخر سمي بالفيحاء واربعة ملاعب اخرى ثانوية للتدريب و3 قاعات رياضية لخماسي الكرة والسلة والطائرة و8 عمارات سكنية للوفود الزائرة وبحيرة صناعية على شكل خارطة العراق وحدائق واماكن استراحة ومواقف سيارات ومول تجاري ومستشفى للطب الرياضي ومسبح اولمبي مغلق ومحطة لتوليد الكهرباء وتأهيل فنادق في البصرة وانشاء فندقين اخرين بمساحة كبيرة.
ان ما حصل في ملعب الفيحاء يجب ألا يتكرر في ملاعب اخرى وندعو الى الاستفادة من منشآت المدينة الرياضية بما فيها ملعب النخلة لاقامة لقاءات بين فرقنا الرياضية التي تعاني حصارا دوليا ونتمنى ان تنجز الجهات المعنية اعمال التطوير والادامة في هذا المشروع الرائد وتنهي العديد من الاعمال المؤجلة بالرغم من مرور سنوات عليها.

