ثقافة وتعليم

أحمد المالكي يستحضر فاجعة سبايكر في معرض تشكيلي

بغداد/ شبكه الساعه الاخباريه العراقيه.

جسد الفنان التشكيلي الشاب احمد صالح المالكي مأساة جريمة سبايكر التي
راح ضحيتها قرابة 1700 طالب من طلاب القوة الجوية العراقية، عبر معرض للفن
التشكيلي والفوتوغرافي احتضنته قاعة “ألق” متضمناً عرض عشرة اعمال بقياس
(100 +140) سم.

وشهد المعرض، الذي تزامن مع ذكرى غدر الطلاب الشهداء من قبل عصابات “داعش”
في تكريت، حضورا واسعا من فنانين واعلاميين ومتابعين، حيث خيم الحزن على
الجميع لما تحمله الذكرى من مأساة عظيمة ووجع خلّف جرحا لن يندمل.
حجم الألم
الفنان احمد صالح قال لـ “الصباح”، ان “المعرض يتضمن عشرة اعمال بقياس ثابت
واسلوب جديد امتزج بين الفن الرقمي (الديجتال) والتشكيل، واطلق عليه اسم
“اين انتم؟” في تساؤل واضح يبحث عن اجابات ما زالت غائبة.
واضاف المالكي إن “الفكرة بدأت من حجم ألمي ووجعي بفاجعة سبايكر، وبدأت
ابحث عما تبقى منهم من مدونات ﻻجعلها شواهد على هذه المجزرة الكبيرة، فبدأ
المشوار في البحث وبدقة عن سبايكر وكل ما يتعلق بها، اجسادهم المسلوبة
والمتناثرة في عالم جحود، والنهر الذي لم يروِ عطشهم، فكانت دماؤهم شموعاً
اضاءت سماء الحرية واضافت للعراق وجعا جديدا وهو يقاتل لوحده لطرد عصابات
التكفير البربرية، وتمخضت فكرتي في ان يكون الجسد هو ايقونة لمشاهد بصرية
بطريقة جديدة توثق حجم الالم”.
اختزال الجسد
يتابع صالح حديثه: “بدأت اختزل الجسد شيئا فشيئا، اجعله ظاهرا مرة
ومتوارياً مرةً أخرى، وظيفة الجسد هي اعلان صريح لجريمة ضد الانسانية،
ارتكبت في وضح النهار من دون ان تحرك ضمير العالم الغائب”.
ولفت قائلا: “الهدف من معرضي الاول هو قربان مقدس اقدمه لشهداء سبايكر،
واحاول جاهدا ان اجعل اعمالي رسالة الى جميع من وقف مكتوف الايدي ضد هذه
الجريمة”.
وتابع: “بعد المخاطبات الكثيرة لبعض المسؤولين ورجالات السياسة ومن يدعون
الحرية والمناداة بها لم اجد منهم سوى صمت يعتلي مناصبهم ولم يحركوا
ساكنا”.
دعم شخصي
عن تكاليف المعرض ورعايته بين: “انا من تكفل بها وتحملتها لوحدي على الرغم
من انني طالب متخرج حديثا ولم اجد اية وظيفة الى يومنا هذا وللحقيقة اقول
لم اجد من يقف بجانبي من مسؤولين ومهتمين سوى رئيس تجمع فناني العراق محمد
عباس الذي تكفل بتوفير تكاليف القاعة “الكاليري” وطبع اعلان المعرض”.
صمت مدوٍّ
ويؤكد الفنان الشاب انه حوّل المشاهد المرعبة والمحزنة، في الوقت ذاته، الى
عوالم تحاكي وتخاطب الصمت المدوي للعالم الذي وقف ساكنا ولم يندد بهذه
الجريمة التي تعد الابشع: “لو انها وقعت في محطة قطارات او ناحية في اوروبا
لوجدنا ان العالم قام ولم يقعد وهو يستنكر ويحشد الرأي
العام للاقتصاص من القتلة، لكن جريمتنا لم تحرك الضمير العالمي ووقف الجميع
موقف المتفرج على آهاتنا واحزاننا، لكن ثقتنا عالية بحكومتنا العراقية
لكشف القتلة وتقديمهم للقضاء العراقي لينالوا جزاءهم على فعلتهم النكراء”.
معارض اخرى
الفنان أحمد صالح تعهّد باقامة معارض اخرى تخلد جريمة سبايكر، لتعريف
العالم ببشاعتها: “هو جزء من الوفاء للشهداء الذين قضوا نحبهم وهم يتهيؤون
للدفاع عن تراب العراق الغالي، لكن قوى الشر نالت منهم ومثلت باجسادهم
الطاهرة ليخلفوا جرحا غائرا في قلوب الاباء والامهات والابناء والزوجات”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى